معلوم ) بالكيل أو الوزن أو المساحة مطلقا ( وإن اختلفت أجزاؤه ) قيمة ،
كالجواهر والحيوان إجماعا ، للأصل ، وفقد المانع من الغرر وغيره جدا .
فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة المقدار والوصف ونصف الشاة
المعلومة بالمشاهدة أو الوصف .
واعلم أن أقسام بيع الصبرة عشرة ، ذكر الماتن بعضها منطوقا وبعضها
مفهوما ، وجملتها أنها : إما أن تكون معلومة المقدار ، أو مجهولته ، فإن كانت
معلومة صح بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار معين علم
اشتمالها عليه كقفيز [ بشرط العلم باشتمالها عليه ] ( 1 ) وبيعها كل قفيز بكذا ، لا
بيع كل قفيز منها بكذا .
والمجهول يبطل بيعها في الأقسام الخمسة ، إلا في الثالث ، بشرط العلم
باشتمالها على المقدار ، كما عن الأكثر ، أو مطلقا على قول ، يجبر نقص المبيع
فيه إذا تحقق بالخيار ، بين الأخذ للموجود منها بحصة من الثمن ، وبين
الفسخ ، لتبعض الصفقة .
ولا خلاف فيما عداه ، إلا ما يحكى عن الطوسي من الحكم بالصحة في
القسم الرابع مطلقا ( 2 ) ولو كان الصبرة مجهولة . وهو مشكل ، يدفعه عدم تعين
العوضين في هذه الصورة .
واحتمل العلامة في المختلف فيها الصحة في القفيز الواحد لا الجميع ،
كما حكاه عن أبي حنيفة ( 3 ) .
والمناقشة فيه واضحة ، بل البطلان مطلقا في غاية القوة .
وهل ينزل القدر المعلوم في الصورتين على الإشاعة أو يكون المبيع
ذلك المقدار في الجملة ؟ وجهان ، أجودهما الثاني عند جماعة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا توجد في " م ، ق ، ه " .
( 2 ) الخلاف 3 : 162 ، المسألة 259 .
( 3 ) المختلف 5 : 246 .