تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
معلوم ) بالكيل أو الوزن أو المساحة مطلقا ( وإن اختلفت أجزاؤه ) قيمة ، كالجواهر والحيوان إجماعا ، للأصل ، وفقد المانع من الغرر وغيره جدا . فيصح بيع نصف الصبرة المعلومة المقدار والوصف ونصف الشاة المعلومة بالمشاهدة أو الوصف . واعلم أن أقسام بيع الصبرة عشرة ، ذكر الماتن بعضها منطوقا وبعضها مفهوما ، وجملتها أنها : إما أن تكون معلومة المقدار ، أو مجهولته ، فإن كانت معلومة صح بيعها أجمع ، وبيع جزء منها معلوم مشاع ، وبيع مقدار معين علم اشتمالها عليه كقفيز [ بشرط العلم باشتمالها عليه ] ( 1 ) وبيعها كل قفيز بكذا ، لا بيع كل قفيز منها بكذا . والمجهول يبطل بيعها في الأقسام الخمسة ، إلا في الثالث ، بشرط العلم باشتمالها على المقدار ، كما عن الأكثر ، أو مطلقا على قول ، يجبر نقص المبيع فيه إذا تحقق بالخيار ، بين الأخذ للموجود منها بحصة من الثمن ، وبين الفسخ ، لتبعض الصفقة . ولا خلاف فيما عداه ، إلا ما يحكى عن الطوسي من الحكم بالصحة في القسم الرابع مطلقا ( 2 ) ولو كان الصبرة مجهولة . وهو مشكل ، يدفعه عدم تعين العوضين في هذه الصورة . واحتمل العلامة في المختلف فيها الصحة في القفيز الواحد لا الجميع ، كما حكاه عن أبي حنيفة ( 3 ) . والمناقشة فيه واضحة ، بل البطلان مطلقا في غاية القوة . وهل ينزل القدر المعلوم في الصورتين على الإشاعة أو يكون المبيع ذلك المقدار في الجملة ؟ وجهان ، أجودهما الثاني عند جماعة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لا توجد في " م ، ق ، ه‍ " . ( 2 ) الخلاف 3 : 162 ، المسألة 259 . ( 3 ) المختلف 5 : 246 .