زمان الشارع ولو لم يبع الآن كذلك ، وإثباته من النص مشكل ، إلا أن الأمر
فيه هين ، بناء على عدم معلومية مثله في زمانه لنا الآن ، إلا في نحو الطعام
والزيت والجص وأمثالها الآن تباع كذلك ، وإن غير الكيل بالوزن في بعضها
أو العكس في آخر .
ولا بأس بالأول في المشهور ، لأضبطية الوزن من الكيل ، ويحتاط في
الثاني ، وإن ألحقه بالأول جماعة ( 1 ) ، للخبر : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما
يكال وما يكال فيما يوزن ( 2 ) .
وفيه ضعف سندا وقصور دلالة ، مضافا إلى ما في السرائر من نفي
الخلاف من عدم جوازه ( 3 ) .
والأحوط المنع مطلقا . فتأمل جدا .
( و ) يتفرع على اشتراط المعلومية بأحد الأمور الثلاثة فيما يباع بها
أنه ( لا يكفي مشاهدة الصبرة ) المجهولة في صحة المعاملة ( ولا المكيال
المجهول ) كقصعة حاضرة وإن تراضيا به ، ولا الوزن المجهول ، كالاعتماد
على صخرة معينة ، وإن عرفا قدرها تخمينا أو كالاه أو وزناه بعد ذلك ، ولا
العد المجهول ، بأن عولا على ملئ اليد أو آلة يجهل ما يشتمل عليه ثم اعتبر
العد به .
خلافا للإسكافي في الصبرة ( 4 ) .
ويدفعه - مضافا إلى ما مر - دعوى الإجماع على خلافه في
المختلف ( 5 ) .
( ويجوز ابتياع جزء مشاع ) معلوم ( بالنسبة ) كالنصف والثلث ( من
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الأول في الدروس 3 : 253 ، الدرس 253 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 266 .
( 2 ) الوسائل 12 : 63 ، الباب 7 من أبواب السلف الحديث 1 .
( 3 ) السرائر 2 : 321 .
( 4 ) المختلف 5 : 245 .
( 5 ) المختلف 5 : 245 .