مع إمكان الاستدلال عليه بمعونة التقدير المستدل لأجله ببعض الأخبار
المتقدمة على الأول بالصحيح : عن الجوز لا نستطيع أن نعد فيكال بمكيال
ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ، فقال : لا بأس به ( 1 ) .
( و ) يستفاد منه بمعونة عدم القائل بالفرق بين الجوز وغيره من
المعدود وغيره - كما في المسالك ( 2 ) وغيره - أنه ( لو تعذر ( 3 ) الوزن أو
العد ) أو الكيل ( اعتبر مكيال واحد ) أو ميزان كذلك ، وأخذه بعد ذلك
( بحسابه ) الباقي .
ولا خلاف في الجواز ، وإن اختلفوا في اشتراطه بالتعذر ، كما في
المتن ( 4 ) وغيره ، بل في الروضة ( 5 ) التعبير به عن كثير من الأصحاب ، وقوفا
مع ظاهر النص ، أو التعسر كما قيل ( 6 ) ، حملا له عليه ، جمعا بينه وبين عموم
ما يدل على نفيه ، أو عدم الاشتراط مطلقا ، كما عليه الشهيد الثاني ( 7 ) وغيره ،
لزوال الغرر ، وحصول العلم ، واغتفار التفاوت هنا ، كما في غيره ، وعدم
المنافاة له في الصحيح فإن القيد في كلام الراوي .
ولم يظهر من الجواب اعتباره ، مع إطلاق الخبرين في غير المعدود ،
وفيهما : عن الرجل يشتري بيعا فيه كيل أو وزن بغيره ( 8 ) ثم يأخذه على
نحو ما فيه ، قال : لا بأس ( 9 ) . ونحوهما آخر : فيمن اشترى مائة راوية من
زيت فاعترض راوية أو اثنتين ووزنهما ثم أخذ سائره على قدر ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 258 ، الباب 7 من أبواب عقد البيع الحديث 1 .
( 2 ) المسالك 3 : 177 .
( 3 ) في المتن المطبوع ونسخة " ه " : لو تعسر .
( 4 ) في نسخة " ه " : كما في بعض نسخ المتن .
( 5 ) الروضة 3 : 266 .
( 6 ) القائل هو صاحب الدروس 3 : 198 ، الدرس 338 .
( 7 ) المسالك 3 : 177 .
( 8 ) يعيره ، خ ل .
( 9 ) الوسائل 12 : 255 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 وذيله .