قال : لا بأس ( 1 ) .
وفي زوال الغرر وحصول العلم إشكال ( 2 ) ، واغتفار التفاوت هنا ( 3 ) غير
معلوم ، والقياس على غيره حرام ، والاستقرار لو تمسك به لتصحيحه غير
معلوم ، ومنافاة الصحيح له لأجل التقرير الذي هو العمدة في إثبات اعتبار
العد في المعدود به ثابتة .
والأخبار بحسب الأسانيد قاصرة ، مع احتمال قصورها في الدلالة ، من
حيث أنها مطلقة منصرفة إلى الصور المتعارفة ، التي ليس فيها العدول عن
الثلاثة إلى الاعتبار بالمكيال الواحد ، كما في العبارة ، إلا مع التعذر أو التعسر .
مضافا إلى تشويش في متن الأولين بحسب النسخة ، الموجب
لخروجهما عن مفروض المسألة ، مع معارضتها بإطلاق النصوص المتقدمة ،
المعتبرة للكيل والوزن ، سيما المرسل المتقدم ، الوارد في الجص ( 4 ) ، ونحوه
الصحيح : في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ، ثم إن صاحبه
قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر
الذي ابتعت ، قال : لا يصلح ، إلا أن يكيل ، الخبر ( 5 ) .
وهما كالباقي وإن شملا صورتي التعذر والتعسر أيضا ، إلا أن مقتضى
الجمع بينهما وبين ما مر التخصيص بغيرهما ، مضافا إلى فتوى الأصحاب
[ فإن الأجود ما في العبارة من اشتراط التعذر في العدول من العد ، ويحتمل
قويا إلحاق التعسر ] ( 6 ) .
ثم إن المحكي عن الأصحاب اعتبار الكيل والوزن فيما بيع بهما في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 255 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 2 ) هذه الكلمة لا توجد في " م " .
( 3 ) هذه الكلمة أثبتناها من المخطوطات .
( 4 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 12 : 254 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .
( 6 ) لم يرد في المخطوطات .