تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وظاهر " البأس " في مفهومه بحكم السياق وفهم الأصحاب التحريم . وفي المرسل - كالصحيح على الصحيح - : عن رجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن يكيله كله ( 1 ) . وفي الخبر - خطابا بالقوم شكوا إليه ( صلى الله عليه وآله ) سرعة نفاد طعامهم ، لأنهم لا يكيلون - : كيلوا ، فإنه أعظم للبركة ( 2 ) . ويستفاد من سابقيه جواز الاعتماد في الكيل والوزن على إخبار البائع ، ولا خلاف فيه في الظاهر ، والنصوص به معهما مستفيضة . منها الموثق : يقول الرجل أعطنيه بكيلك ، قال : إذا ائتمنك فلا بأس ( 3 ) . ومنها الخبر المعتبر بوجود جملة ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم ( 4 ) في سنده ، فلا يضر اشتراك راويه ، مع قرب احتمال كونه الثقة ، وفيه : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ، فقلت : يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ، قال : لا ، أما أنت فلا تبعه حتى تكيله ( 5 ) . ونحوهما غيرهما . ويستفاد من هذه الأخبار تقريرا وذيل الأخير - كبعض ما مر - صريحا اشتراط الكيل في المكيل كما في أكثرها ، والوزن في الموزون كما في بعضها أيضا . ويلحق بهما الأخير ، لعدم القائل بالفرق أصلا ، مضافا إلى ثبوته ، كالمتقدمين من القاعدة المتقدمة أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 323 ، الباب 24 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 257 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 6 . ( 4 ) في المخطوطات : عنه . ( 5 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 .