وظاهر " البأس " في مفهومه بحكم السياق وفهم الأصحاب التحريم .
وفي المرسل - كالصحيح على الصحيح - : عن رجل يشتري الجص
فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن
يكيله كله ( 1 ) .
وفي الخبر - خطابا بالقوم شكوا إليه ( صلى الله عليه وآله ) سرعة نفاد طعامهم ، لأنهم
لا يكيلون - : كيلوا ، فإنه أعظم للبركة ( 2 ) .
ويستفاد من سابقيه جواز الاعتماد في الكيل والوزن على إخبار البائع ،
ولا خلاف فيه في الظاهر ، والنصوص به معهما مستفيضة .
منها الموثق : يقول الرجل أعطنيه بكيلك ، قال : إذا ائتمنك فلا بأس ( 3 ) .
ومنها الخبر المعتبر بوجود جملة ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما
يصح عنهم ( 4 ) في سنده ، فلا يضر اشتراك راويه ، مع قرب احتمال كونه الثقة ،
وفيه : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال :
لا بأس ، فقلت : يجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ، قال : لا ، أما أنت فلا
تبعه حتى تكيله ( 5 ) . ونحوهما غيرهما .
ويستفاد من هذه الأخبار تقريرا وذيل الأخير - كبعض ما مر - صريحا
اشتراط الكيل في المكيل كما في أكثرها ، والوزن في الموزون كما في
بعضها أيضا .
ويلحق بهما الأخير ، لعدم القائل بالفرق أصلا ، مضافا إلى ثبوته ،
كالمتقدمين من القاعدة المتقدمة أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 323 ، الباب 24 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 257 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 6 .
( 4 ) في المخطوطات : عنه .
( 5 ) الوسائل 12 : 256 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 .