تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بيع المجهول والمبهم ، حذرا من الغرر المنهي عنه إجماعا ، وقطعا للنزاع . ولكن المعلومية لكل شئ بحسبه في العادة فما بيع ب‍ ( الكيل أو الوزن أو العدد ) يكون تعيينه بها ، على الأظهر الأشهر بين أصحابنا . ( فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد لا كذلك ) بل جزافا ( بطل ) لما تقدم ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، التي كادت تكون هي مع الأولى متواترة . ففي الصحاح : ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة ( 1 ) . وقرينة السؤال في أحدها مع نفي الصلاح الدال على الفساد وفهم الأصحاب قرينة على الدلالة . وفي الخبرين أحدهما الصحيح : لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) ، مع قوة في الدلالة ، لتبديل " لا يصلح " ب‍ " لا يحل " مع المنع فيه عن البيع بصاع البيت ، الذي يكون أصغر من صاع السوق . وفيهما الدلالة على اعتبار صاع البلد ومكياله ، المشهور ، كما هو عن الأصحاب منقول ، فلا يجوز البيع بالكيل النادر . وعليه ينزل إطلاق ما مر ، حملا له على الأغلب والمتعارف . وفي الموثق - كالصحيح - : عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : بنفي البأس إذا كاله البائع وأخبر به المشتري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 254 و 255 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 و 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل 12 : 280 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 12 : 280 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 12 : 257 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 7 .