بيع المجهول والمبهم ، حذرا من الغرر المنهي عنه إجماعا ، وقطعا للنزاع .
ولكن المعلومية لكل شئ بحسبه في العادة فما بيع ب ( الكيل أو الوزن
أو العدد ) يكون تعيينه بها ، على الأظهر الأشهر بين أصحابنا .
( فلو بيع ما يكال أو يوزن أو يعد لا كذلك ) بل جزافا ( بطل ) لما
تقدم ، وللصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، التي كادت تكون هي مع
الأولى متواترة .
ففي الصحاح : ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة ( 1 ) .
وقرينة السؤال في أحدها مع نفي الصلاح الدال على الفساد وفهم
الأصحاب قرينة على الدلالة .
وفي الخبرين أحدهما الصحيح : لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير
صاع المصر ( 2 ) . ونحوه الثاني ( 3 ) ، مع قوة في الدلالة ، لتبديل " لا يصلح " ب " لا
يحل " مع المنع فيه عن البيع بصاع البيت ، الذي يكون أصغر من صاع
السوق .
وفيهما الدلالة على اعتبار صاع البلد ومكياله ، المشهور ، كما هو عن
الأصحاب منقول ، فلا يجوز البيع بالكيل النادر .
وعليه ينزل إطلاق ما مر ، حملا له على الأغلب والمتعارف .
وفي الموثق - كالصحيح - : عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل
يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : بنفي البأس إذا كاله البائع
وأخبر به المشتري ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 254 و 255 ، الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 و 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل 12 : 280 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 280 ، الباب 26 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 12 : 257 ، الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 7 .