وهو حسن ، إلا أنه منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى
مجموع قيمتهما مجتمعين ، مع عدم تقصيره وإتلافه شيئا على المشتري ،
وإنما أراد له شيئا لم يسلم له .
فإلحاقه بالغاصب - حينئذ - في ضمان الصفة ليس في محله ، مع براءة
ذمته عنه .
والمسألة لا تخلو عن ريبة ، وإن كان الأول لا يخلو عن قوة .
( أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير ) أو الخل والخمر ( صح )
البيع ( فيما يملك ) وثبت للمشتري الخيار مع الجهل ، لما مر ( وبطل في
الآخر ) لعدم جواز تملكه والنهي عن بيعه ، كما مر .
بل ربما احتمل البطلان مع العلم في الأول لوجه آخر ، وهو افضائه إلى
الجهل بثمن المبيع حال البيع ( 1 ) ، لأنه في قوة أن يقول : بعتك العبد بما
يخصه من الألف إذا وزعت عليه وعلى شئ آخر لا يعلم مقداره الآن .
( و ) على تقدير الصحة ( يقومان ) جميعا ( ثم يقوم أحدهما ) منفردا
ثم ينسب قيمته إلى قيمة المجموع ( ويسقط من الثمن ) بقدر ( ما قابل
الفاسد ) بتلك النسبة ، كما مر في المسألة السابقة .
وطريق التقويم في المملوك ظاهر . وفي الحر : بأن يقوم لو كان عبدا
على ما هو عليه من الأوصاف والكيفيات ، والخمر والخنزير : بأن يقوما
بقيمتهما عند مستحليهما ، إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم
على الكذب ويحصل بقولهم العلم أو الظن المتاخم له ، أو بإخبار عدلين من
المسلمين يطلعان على حاله عندهم ، لا منهم مطلقا ، لاشتراط عدالة المقوم ،
كما قالوه .
( الثاني ) : يشترط فيهما المعلومية كلا أو بعضا ، على ما يأتي ، فلا يصح
هامش
( 1 ) في " م " زيادة : وهذا الوجه سار في الصور الثلاثة .