تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وهو حسن ، إلا أنه منقوض بالظلم على البائع لو أخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما مجتمعين ، مع عدم تقصيره وإتلافه شيئا على المشتري ، وإنما أراد له شيئا لم يسلم له . فإلحاقه بالغاصب - حينئذ - في ضمان الصفة ليس في محله ، مع براءة ذمته عنه . والمسألة لا تخلو عن ريبة ، وإن كان الأول لا يخلو عن قوة . ( أما لو باع العبد والحر أو الشاة والخنزير ) أو الخل والخمر ( صح ) البيع ( فيما يملك ) وثبت للمشتري الخيار مع الجهل ، لما مر ( وبطل في الآخر ) لعدم جواز تملكه والنهي عن بيعه ، كما مر . بل ربما احتمل البطلان مع العلم في الأول لوجه آخر ، وهو افضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع ( 1 ) ، لأنه في قوة أن يقول : بعتك العبد بما يخصه من الألف إذا وزعت عليه وعلى شئ آخر لا يعلم مقداره الآن . ( و ) على تقدير الصحة ( يقومان ) جميعا ( ثم يقوم أحدهما ) منفردا ثم ينسب قيمته إلى قيمة المجموع ( ويسقط من الثمن ) بقدر ( ما قابل الفاسد ) بتلك النسبة ، كما مر في المسألة السابقة . وطريق التقويم في المملوك ظاهر . وفي الحر : بأن يقوم لو كان عبدا على ما هو عليه من الأوصاف والكيفيات ، والخمر والخنزير : بأن يقوما بقيمتهما عند مستحليهما ، إما بإخبار جماعة منهم كثيرة يؤمن اجتماعهم على الكذب ويحصل بقولهم العلم أو الظن المتاخم له ، أو بإخبار عدلين من المسلمين يطلعان على حاله عندهم ، لا منهم مطلقا ، لاشتراط عدالة المقوم ، كما قالوه .
( الثاني ) : يشترط فيهما المعلومية كلا أو بعضا ، على ما يأتي ، فلا يصح
هامش
( 1 ) في " م " زيادة : وهذا الوجه سار في الصور الثلاثة .