تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
إلى قيمة المجموع ، فيخصه من الثمن مثل تلك النسبة ، فإذا قوما جميعا بعشرين وأحدهما بعشرة صح في المملوك بنصف الثمن ، كائنا ما كان ، زائدا أم ناقصا . فلو كان الثمن في المثال ستة أخذ لأحدهما منها نصفها ثلاثة . هذا في جهة النقيصة . ويعلم المثال في جهة الزيادة ، بزيادة الثمن على العشرين ولو بواحدة ، وإنما أخذ بنسبة القيمة ، ولم يخصه من الثمن قدر ما قوم ، لاحتمال زيادتها عنه ونقصانها . فربما جمع في بعض الصور بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير ، كما لو كان قد اشترى المجموع بعض الصور بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير ، كما لو كان قد اشترى المجموع في المثال بعشرة . ثم إنه إنما يعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في زيادة قيمة كل واحد ، كفرض العبارة . أما لو استلزم ذلك - كمصراعي باب - لم يقوما مجتمعين ، إذ لا يستحق مالك كل واحد ما له إلا منفردا . وحينئذ ، فيقوم كل منهما منفردا ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة ، دون أن ينسب إلى قيمتهما مجتمعين . فلو كان قيمتهما كذلك اثني عشر ومنفردين تسعة والثمن ستة وقيمة أحدهما ثلاثة ، يؤخذ لكل منهما من الثمن بقدر نسبة قيمتهما إلى التسعة ، وهو الثلث اثنان ، ولا يؤخذ بقدر نسبة قيمتهما إلى الاثني عشر ، وهو الربع واحد ونصف ، كذا قيل . وربما يستشكل مع جهل المشتري بالحال وبذله الثمن في مقابلة المجموع من حيث المجموع ، فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين ظلم على المشتري ، وحيف عليه .
رياض المسائل — صفحة 128 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي