إلى قيمة المجموع ، فيخصه من الثمن مثل تلك النسبة ، فإذا قوما جميعا
بعشرين وأحدهما بعشرة صح في المملوك بنصف الثمن ، كائنا ما كان ، زائدا
أم ناقصا .
فلو كان الثمن في المثال ستة أخذ لأحدهما منها نصفها ثلاثة . هذا في
جهة النقيصة .
ويعلم المثال في جهة الزيادة ، بزيادة الثمن على العشرين ولو بواحدة ،
وإنما أخذ بنسبة القيمة ، ولم يخصه من الثمن قدر ما قوم ، لاحتمال زيادتها
عنه ونقصانها .
فربما جمع في بعض الصور بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير ، كما لو
كان قد اشترى المجموع بعض الصور بين الثمن والمثمن على ذلك التقدير ، كما لو
كان قد اشترى المجموع في المثال بعشرة .
ثم إنه إنما يعتبر قيمتهما مجتمعين إذا لم يكن لاجتماعهما مدخل في
زيادة قيمة كل واحد ، كفرض العبارة . أما لو استلزم ذلك - كمصراعي باب -
لم يقوما مجتمعين ، إذ لا يستحق مالك كل واحد ما له إلا منفردا .
وحينئذ ، فيقوم كل منهما منفردا ، وينسب قيمة أحدهما إلى مجموع
القيمتين ، ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة ، دون أن ينسب إلى قيمتهما
مجتمعين .
فلو كان قيمتهما كذلك اثني عشر ومنفردين تسعة والثمن ستة وقيمة
أحدهما ثلاثة ، يؤخذ لكل منهما من الثمن بقدر نسبة قيمتهما إلى التسعة ،
وهو الثلث اثنان ، ولا يؤخذ بقدر نسبة قيمتهما إلى الاثني عشر ، وهو الربع
واحد ونصف ، كذا قيل .
وربما يستشكل مع جهل المشتري بالحال وبذله الثمن في مقابلة
المجموع من حيث المجموع ، فالأخذ بالنسبة إلى مجموع قيمتهما منفردين
ظلم على المشتري ، وحيف عليه .
رياض المسائل — صفحة 128
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٢٨