تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الإجماع عليه ، وصرح به في الغنية ( 1 ) ، للصحيح : في رجل باع قطاع أرضين وعرف حدود القرية الأربعة وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع ( عليه السلام ) : لا يجوز بيع ما لا يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك ( 2 ) . مضافا إلى أن البائع مأمور بالوفاء بالعقد في ماله ، وعدم إجازة المالك بعد ذلك لا يرفع الأمر المستقر في ذمته قبل ظهوره . فاحتمال بعض من تأخر البطلان رأسا ليس في محله ( 3 ) . وأما توهم إيجاب تبعض الصفقة الخيار له ، فمع أنه لا يوجب البطلان ليس في محله ، لإقدامه على ضرره . نعم إن جهل أمكن ثبوت الخيار له . ثم إنه إن أجاز صح البيع ولا خيار ، وإن رده تخير المشتري - مع جهله بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع - بين الفسخ وإمضائه ، لتبعيض الصفقة أو الشركة ، الموجبين للضرر ، المنفي آية ( 4 ) ورواية ( 5 ) . وليس في النص ما يخالفه ، كما توهم ، وإن تضمن لفظ الوجوب ، لإضافته إلى البائع . ولا كلام فيه ، كما مر . ولكنه غير الوجوب من المشتري ، فقد يجامع ثبوت الخيار له الوجوب من البائع ، كما في كثير من المواضع ، وإن فسخ رجع كل مال إلى مالكه ، وإن رضى صح البيع في المملوك للبائع بحصته من الثمن . ويعلم مقدارها بتقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما منفردا ثم نسبة قيمته
هامش
( 1 ) الغنية : 209 . ( 2 ) الوسائل 12 : 252 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 162 . ( 4 ) الحج : 78 . ( 5 ) عوالي اللئالئ 3 : 210 ، الحديث 54 .
رياض المسائل — صفحة 127 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي