الإجماع عليه ، وصرح به في الغنية ( 1 ) ، للصحيح : في رجل باع قطاع أرضين
وعرف حدود القرية الأربعة وإنما له في هذه القرية قطاع أرضين فهل يصلح
للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع ( عليه السلام ) :
لا يجوز بيع ما لا يملك وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك ( 2 ) .
مضافا إلى أن البائع مأمور بالوفاء بالعقد في ماله ، وعدم إجازة المالك
بعد ذلك لا يرفع الأمر المستقر في ذمته قبل ظهوره .
فاحتمال بعض من تأخر البطلان رأسا ليس في محله ( 3 ) .
وأما توهم إيجاب تبعض الصفقة الخيار له ، فمع أنه لا يوجب البطلان
ليس في محله ، لإقدامه على ضرره .
نعم إن جهل أمكن ثبوت الخيار له .
ثم إنه إن أجاز صح البيع ولا خيار ، وإن رده تخير المشتري - مع جهله
بكون بعض المبيع غير مملوك للبائع - بين الفسخ وإمضائه ، لتبعيض الصفقة
أو الشركة ، الموجبين للضرر ، المنفي آية ( 4 ) ورواية ( 5 ) .
وليس في النص ما يخالفه ، كما توهم ، وإن تضمن لفظ الوجوب ،
لإضافته إلى البائع . ولا كلام فيه ، كما مر .
ولكنه غير الوجوب من المشتري ، فقد يجامع ثبوت الخيار له الوجوب
من البائع ، كما في كثير من المواضع ، وإن فسخ رجع كل مال إلى مالكه ، وإن
رضى صح البيع في المملوك للبائع بحصته من الثمن .
ويعلم مقدارها بتقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما منفردا ثم نسبة قيمته
هامش
( 1 ) الغنية : 209 .
( 2 ) الوسائل 12 : 252 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 .
( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 162 .
( 4 ) الحج : 78 .
( 5 ) عوالي اللئالئ 3 : 210 ، الحديث 54 .