تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولم يحصل منه ما يوجب النقل عن ملكه ، لأنه إنما دفعه عوضا عن شئ لا يسلم له ، لا مجانا . قال : بل يحتمل الرجوع مطلقا ، وفاقا للمحقق في بعض فتاويه ، لتحريم تصرف البائع فيه ، لأنه أكل مال بالباطل ، فيكون مضمونا عليه ، ولولا ادعاء العلامة في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع مع التلف لكان في غاية القوة ( 1 ) . وهو حسن ( 2 ) . ( ولو باع ما لا يملكه مالك ) في العرف والعادة ( كالحر وفضلات الانسان ) من شعره ووسخه ( والخنافس ) والبق والبرغوث والقمل ( والديدان ) المتعارفة ( لم ينعقد ) إجماعا ، لكونه سفها ولو لوحظ بعض المنافع الموصوفة لها ( 3 ) في مواضعها ، لندرتها الموجبة لإلحاقها بالعدم . ونحو ذلك ما لو باع نحو حبة حنطة أو شعير أو غيرهما مما لا يعد إيقاع العقد عليه بيعا ، بل يعد معاملته سفاهة ، لعدم صدق المال على مثله عرفا وإن كان مثله من الحقوق التي لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذن صاحبه ، كحق السبق ونحوه مما هو حق ، ولا يسمى ملكا ، فإن معاملة مثل ذلك كله سفه ولو فرض نفع نادر له ، لأنه كالعدم ، كما تقدم .
( ولو باع ( 4 ) ما يملك وما لا يملك كعبده وعبد غيره ) صفقة في عقد واحد ( صح ) البيع ولزم ( في عبده ) خاصة ( ووقف ) في ( الآخر على الإجازة ) على المختار في الثاني ، ولا خلاف في الأول ، بل ظاهرهم
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 160 و 161 . ( 2 ) في " ق ، ش ، ه‍ " زيادة كلمة : فتأمل ، وتوجد زيادة في حاشية المطبوع برمز " خ " وهي هكذا : ويشهد له الموثق المتقدمة ، وإطلاقه يشمل الثمن التالف أيضا ، بل لعل أغلب أفراده . ( 3 ) في أكثر النسخ : الموضعة له . ( 4 ) في المتن المطبوع : ولو جمع بين . . . .