ولم يحصل منه ما يوجب النقل عن ملكه ، لأنه إنما دفعه عوضا عن شئ
لا يسلم له ، لا مجانا .
قال : بل يحتمل الرجوع مطلقا ، وفاقا للمحقق في بعض فتاويه ، لتحريم
تصرف البائع فيه ، لأنه أكل مال بالباطل ، فيكون مضمونا عليه ، ولولا ادعاء
العلامة في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع مع التلف لكان في غاية
القوة ( 1 ) . وهو حسن ( 2 ) .
( ولو باع ما لا يملكه مالك ) في العرف والعادة ( كالحر وفضلات
الانسان ) من شعره ووسخه ( والخنافس ) والبق والبرغوث والقمل
( والديدان ) المتعارفة ( لم ينعقد ) إجماعا ، لكونه سفها ولو لوحظ بعض
المنافع الموصوفة لها ( 3 ) في مواضعها ، لندرتها الموجبة لإلحاقها بالعدم .
ونحو ذلك ما لو باع نحو حبة حنطة أو شعير أو غيرهما مما لا يعد
إيقاع العقد عليه بيعا ، بل يعد معاملته سفاهة ، لعدم صدق المال على مثله
عرفا وإن كان مثله من الحقوق التي لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذن
صاحبه ، كحق السبق ونحوه مما هو حق ، ولا يسمى ملكا ، فإن معاملة مثل
ذلك كله سفه ولو فرض نفع نادر له ، لأنه كالعدم ، كما تقدم .
( ولو باع ( 4 ) ما يملك وما لا يملك كعبده وعبد غيره ) صفقة في عقد
واحد ( صح ) البيع ولزم ( في عبده ) خاصة ( ووقف ) في ( الآخر على
الإجازة ) على المختار في الثاني ، ولا خلاف في الأول ، بل ظاهرهم
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 160 و 161 .
( 2 ) في " ق ، ش ، ه " زيادة كلمة : فتأمل ، وتوجد زيادة في حاشية المطبوع برمز " خ " وهي هكذا :
ويشهد له الموثق المتقدمة ، وإطلاقه يشمل الثمن التالف أيضا ، بل لعل أغلب أفراده .
( 3 ) في أكثر النسخ : الموضعة له .
( 4 ) في المتن المطبوع : ولو جمع بين . . . .