المبيع ، فهو للمشتري على الأول ، كما أن نماء الثمن المعين للبائع ، وللمالك
المجيز على الثاني .
ولو لم يجز المالك رجع في عين ماله ونمائه مطلقا ، وعوض منافعها
المستوفاة وغيرها .
وقيمة التالف من ذلك أو مثله على المشتري ، للمعتبر بوجود صفوان ،
المجمع على تصحيح رواياته في سنده ، فلا يضر جهالة راويه وإرساله .
وفيه : عن رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه
فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال :
يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها
وخدمتها ( 1 ) .
ثم يرجع بذلك كله على البائع إذا لم يحصل له نفع في مقابله ، لنفي
الضرر ، وللموثق : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ
مستحق الجارية ، فقال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة
الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ( 2 ) .
ومع حصول النفع فيه إشكال . كل ذا إذا لم يكن عالما بأنه لغير البائع أو
ادعى البائع الإذن ، وإلا لم يرجع بما اغترم ، لأنه غاصب .
ولا ينافيه إطلاق الخبرين المتقدمين ، فإن ظاهرهما - بحكم التبادر
للغلبة - الجاهل .
وهل يرجع بالثمن ؟ المشهور لا مطلقا ، لأنه دفعه إليه وسلطه عليه مع
علمه بعدم استحقاقه له ، فيكون بمنزلة الإباحة ، وقيده الشهيد الثاني بما إذا
تلف ، أما مع بقائه فله الرجوع ، لأنه ماله وهو مسلط عليه بمقتضى النص ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .