تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المبيع ، فهو للمشتري على الأول ، كما أن نماء الثمن المعين للبائع ، وللمالك المجيز على الثاني . ولو لم يجز المالك رجع في عين ماله ونمائه مطلقا ، وعوض منافعها المستوفاة وغيرها . وقيمة التالف من ذلك أو مثله على المشتري ، للمعتبر بوجود صفوان ، المجمع على تصحيح رواياته في سنده ، فلا يضر جهالة راويه وإرساله . وفيه : عن رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ثم أتاها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها ( 1 ) . ثم يرجع بذلك كله على البائع إذا لم يحصل له نفع في مقابله ، لنفي الضرر ، وللموثق : في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجئ مستحق الجارية ، فقال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ، ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه ( 2 ) . ومع حصول النفع فيه إشكال . كل ذا إذا لم يكن عالما بأنه لغير البائع أو ادعى البائع الإذن ، وإلا لم يرجع بما اغترم ، لأنه غاصب . ولا ينافيه إطلاق الخبرين المتقدمين ، فإن ظاهرهما - بحكم التبادر للغلبة - الجاهل . وهل يرجع بالثمن ؟ المشهور لا مطلقا ، لأنه دفعه إليه وسلطه عليه مع علمه بعدم استحقاقه له ، فيكون بمنزلة الإباحة ، وقيده الشهيد الثاني بما إذا تلف ، أما مع بقائه فله الرجوع ، لأنه ماله وهو مسلط عليه بمقتضى النص ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 5 .
رياض المسائل — صفحة 125 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي