ولهما ظهور في حرمة التصرف فضولا ، إلا أنه لعلها لكون البيع
لأنفسهما من غير أن يقصدا مالكها ، ولا كلام فيها حينئذ ، كما مضى ، وصرح
بها جماعة من أصحابنا .
ونحوه الجواب عن المعتبرة المستفيضة الناهية عن شراء الخيانة
والسرقة ، لظهور سياقها في ذلك .
نعم إنما يكون لها دلالة لو منعت عن الصحة بعد الإجازة [ من المالك ] ( 1 )
وليس فيها إليه إشارة ، فضلا عن دلالة ، بل ظاهرها عدمها ، لعدم خبرة
صاحبها بها ، وعدم اعلام المشتري له بذلك قطعا ، مع أن غاية شمول النهي
فيها للمسألة إثبات الحرمة ، وهي غير ملازم لعدم الصحة ، لعدم اقتضائه إياه
في المعاملة على الأظهر الأشهر بين الطائفة .
ودعوى كون البيع بمجرده تصرفا مع كون المال عند صاحبه مثلا
ممنوعة .
وبالجملة : لا ريب في ضعف هذه الأدلة ، سيما في مقابلة تلك .
فإذا المصير إلى الأول أقوى ، وإن كان الثاني [ في الجملة ] ( 2 ) أحوط
وأولى .
ثم على المختار هل الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه ،
أم ناقلة له من حينها ؟ قولان ، الأظهر الأول ، وفاقا للأشهر ، عملا بمقتضى
الإجازة ، إذ ليس معناها إلا الرضا بمضمون العقد ، وليس إلا إنشاء نقل
العوضين من حينه .
ووجه الثاني توقف التأثير عليه فكان كجزء السبب . وفيه نظر ، يظهر
وجهه مما مر .
وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين العقد والإجازة الحاصلة من
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات .
( 2 ) لم يرد في " ش " .