تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
ولهما ظهور في حرمة التصرف فضولا ، إلا أنه لعلها لكون البيع لأنفسهما من غير أن يقصدا مالكها ، ولا كلام فيها حينئذ ، كما مضى ، وصرح بها جماعة من أصحابنا . ونحوه الجواب عن المعتبرة المستفيضة الناهية عن شراء الخيانة والسرقة ، لظهور سياقها في ذلك . نعم إنما يكون لها دلالة لو منعت عن الصحة بعد الإجازة [ من المالك ] ( 1 ) وليس فيها إليه إشارة ، فضلا عن دلالة ، بل ظاهرها عدمها ، لعدم خبرة صاحبها بها ، وعدم اعلام المشتري له بذلك قطعا ، مع أن غاية شمول النهي فيها للمسألة إثبات الحرمة ، وهي غير ملازم لعدم الصحة ، لعدم اقتضائه إياه في المعاملة على الأظهر الأشهر بين الطائفة . ودعوى كون البيع بمجرده تصرفا مع كون المال عند صاحبه مثلا ممنوعة . وبالجملة : لا ريب في ضعف هذه الأدلة ، سيما في مقابلة تلك . فإذا المصير إلى الأول أقوى ، وإن كان الثاني [ في الجملة ] ( 2 ) أحوط وأولى . ثم على المختار هل الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه ، أم ناقلة له من حينها ؟ قولان ، الأظهر الأول ، وفاقا للأشهر ، عملا بمقتضى الإجازة ، إذ ليس معناها إلا الرضا بمضمون العقد ، وليس إلا إنشاء نقل العوضين من حينه . ووجه الثاني توقف التأثير عليه فكان كجزء السبب . وفيه نظر ، يظهر وجهه مما مر . وتظهر الفائدة في النماء المتخلل بين العقد والإجازة الحاصلة من
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) لم يرد في " ش " .
رياض المسائل — صفحة 124 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي