عن عظماء القدماء ، كالمفيد ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، وهو اختياره
في النهاية ( 4 ) .
وبالجملة : كيف يقبل دعوى الإجماع في محل لم يظهر القائل بمضمونه ،
عدا مدعيه [ وبعض ما تأخر عنه ] ( 5 ) فينبغي طرحه ، أو تأويله إن أمكن .
والأخبار مع ضعفها ومعارضتها بأقوى منها سندا ودلالة غير واضحة
الدلالة .
أما الثاني : فباحتمال أن يراد بما لا يملك ما لا يصح تملكه ، كالحر
ونحوه ، لعدم جواز بيعه ، كما يأتي ، أو رجوع النفي إلى اللزوم ، فيكون المراد :
لا بيع لازم إلا فيما يملك ، ومع الاحتمالين لا يتم الاستدلال به في البين .
وأما الأول : فلاحتمال المنع عن بيع غير المقدور على تسليمه ، كبيع
الطير في الهواء ونحوه ، ولعله الظاهر ، وليس المقام منه ، لإمكان القدرة على
تسليمه بإجازة صاحبه ، مع احتماله - كالثاني - ما قدمناه عن الفاضلين ، مع
معارضته بكثير من النصوص المعتبرة ، المجوزة لبيع ما ليس عنده ، المعربة
عن كون المنع عنه مذهب العامة .
ففي الصحيح : عمن باع ما ليس عنده ، قال : لا بأس ، قلت : إن من عندنا
يفسده ، قال : ولم ؟ قلت : باع ما ليس عنده ، قال : ما يقول في السلف قد باع
صاحبه ما ليس عنده ، الخبر ( 6 ) .
نعم في الصحيح : في امرأة باعت أرضا ليست لها أتعطي المال ، أم تمنع ؟
قال : ليمنعها أشد المنع ، فإنها باعت ما لا تملكه ( 7 ) . ونحوه آخر يأتي .
هامش
( 1 ) المقنعة : 606 .
( 2 ) كما في المختلف 5 : 53 .
( 3 ) الوسيلة : 249 .
( 4 ) النهاية 12 : 135 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لا توجد في " ق ، م ، ش " .
( 6 ) الوسائل 12 : 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ضمن الحديث 3 .
( 7 ) الوسائل 12 : 249 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .