تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
عن عظماء القدماء ، كالمفيد ( 1 ) وابن الجنيد ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، وهو اختياره في النهاية ( 4 ) . وبالجملة : كيف يقبل دعوى الإجماع في محل لم يظهر القائل بمضمونه ، عدا مدعيه [ وبعض ما تأخر عنه ] ( 5 ) فينبغي طرحه ، أو تأويله إن أمكن . والأخبار مع ضعفها ومعارضتها بأقوى منها سندا ودلالة غير واضحة الدلالة . أما الثاني : فباحتمال أن يراد بما لا يملك ما لا يصح تملكه ، كالحر ونحوه ، لعدم جواز بيعه ، كما يأتي ، أو رجوع النفي إلى اللزوم ، فيكون المراد : لا بيع لازم إلا فيما يملك ، ومع الاحتمالين لا يتم الاستدلال به في البين . وأما الأول : فلاحتمال المنع عن بيع غير المقدور على تسليمه ، كبيع الطير في الهواء ونحوه ، ولعله الظاهر ، وليس المقام منه ، لإمكان القدرة على تسليمه بإجازة صاحبه ، مع احتماله - كالثاني - ما قدمناه عن الفاضلين ، مع معارضته بكثير من النصوص المعتبرة ، المجوزة لبيع ما ليس عنده ، المعربة عن كون المنع عنه مذهب العامة . ففي الصحيح : عمن باع ما ليس عنده ، قال : لا بأس ، قلت : إن من عندنا يفسده ، قال : ولم ؟ قلت : باع ما ليس عنده ، قال : ما يقول في السلف قد باع صاحبه ما ليس عنده ، الخبر ( 6 ) . نعم في الصحيح : في امرأة باعت أرضا ليست لها أتعطي المال ، أم تمنع ؟ قال : ليمنعها أشد المنع ، فإنها باعت ما لا تملكه ( 7 ) . ونحوه آخر يأتي .
هامش
( 1 ) المقنعة : 606 . ( 2 ) كما في المختلف 5 : 53 . ( 3 ) الوسيلة : 249 . ( 4 ) النهاية 12 : 135 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين لا توجد في " ق ، م ، ش " . ( 6 ) الوسائل 12 : 374 ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ضمن الحديث 3 . ( 7 ) الوسائل 12 : 249 ، الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 .
رياض المسائل — صفحة 123 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي