تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
عليه الإجماع الذي مضى ، فتكون عامة شاملة لمفروض المسألة . ودعوى اشتراط المباشرة في خصوصها تقييد لها من غير دلالة ، فلم تكن مسموعة . هذا ، مضافا إلى فحوى ثبوت الفضولي في النكاح مطلقا ، بالاجماعات المحكية ، والمعتبرة المستفيضة ، بل المتواترة ، فإن ثبوته فيه مع بناء الأمر فيه على الاحتياط التام ، كما يستفاد من النصوص وإجماع العلماء الأعلام مستلزم لثبوته هنا بطريق أولى ، لأضعفيته عنه جدا . ولعمري أنها من أقوى الأدلة هنا ، ولولاه لأشكل المصير إلى هذا القول ، لحكاية الإجماعين الآتية . وبمثل هذه الفحوى استدل جماعة من أصحابنا في مقامات عديدة ، منها : عدم اشتراط تقديم الإيجاب على القبول في الصيغة ، بناء على ثبوته ثمة ، المستلزم لثبوته هنا بالأولوية المتقدمة ، وارتضاه المشترطون للتقديم أيضا ، إلا أنهم أجابوا بإبداء الفرق المختص به من احتمال منع حياء المرأة غالبا عن اشتراطه فيه ، ولا مانع عنه هنا بالمرة . وهو اعتراف منهم بثبوت الأولوية لولا الفارق المتقدم إليه الإشارة ، مضافا إلى خبر البارقي ، العامي المشهور ( 1 ) ، المجبور ضعفه كقصور دلالته - لو كان - بالشهرة العظيمة ، والأصول المسلمة ، الدافعة للاحتمالات التي يناقش بها في الدلالة . هذا ، وفي الموثق كالصحيح على الصحيح - بل روي بطريق آخر صحيح - : قضى علي ( عليه السلام ) في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ثم قدم سيدها الأول فخاصم سيدها الأخير فقال :
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 376 .