شراء المغصوب والسرقة ، كما في المعتبرة المستفيضة على ذلك .
فلا ينبغي الاستشكال فيه ، وإن شمله عموم بعض أدلة صحة الفضولي
وفتاويه .
وإذا لم يكن البيع كذلك ففي صحته حينئذ ( قولان : أشبهما ) وأشهرهما
بين المتأخرين - بل مطلقا ، كما في الروضة ( 1 ) وكلام جماعة ( 2 ) ، بل قيل :
كاد أن يكون إجماعا ( 3 ) - الصحة و ( وقوفه على الإجازة ) من المالك ،
فإن حصلت ، وإلا انفسخت المعاملة ، لأنه عقد صدر من أهله ، من حيث
استجماعه لشرائط صحته ، عدا الملكية ، وكان في محله ، لكون المبيع مما
يجوز بيعه في حد ذاته ، فيكون صحيحا ، وبالإجازة يصير لازما ، لعموم الأمر
بالوفاء بالعقد ، لما تقدم تحقيقه في صحة عقد المكره ولزومه بعد
الإجازة قريبا .
واشتراط المباشرة للعقد هنا من المالك مدفوع بما دفعنا به اشتراط
مقارنة القصد للعقد ثمة ، مع ثبوت عدم الإشتراط هنا في الجملة .
كيف لا ! وصحة المعاملة غير منحصرة في صدورها عن المالك خاصة ،
لما عرفت من ثبوت الولاية للأشخاص الستة ، بل السبعة .
وما أشبه بالمسألة ثبوت الولاية بالوكالة ، فإن المأمور بالوفاء بالمعاملة
فيها إنما هو الموكل خاصة دون الوكيل بالضرورة ، وليس ذلك إلا من حيث
رضاه بها ، ووقوع العقد في ملكه ، ولا فرق في ذلك بين تقدمه عليها أو
تأخره عنها بالبديهة .
فيكون المراد من الآية حينئذ وجوب الوفاء بالمعاملة على من وقعت
على ملكه مع رضاه بها مطلقا ، سواء كان هو مباشرا للعقد ، أم لا ، والقرينة
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 229 .
( 2 ) التذكرة 1 : 463 س 3 ، والدروس 3 : 192 .
( 3 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 377 .