تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شراء المغصوب والسرقة ، كما في المعتبرة المستفيضة على ذلك . فلا ينبغي الاستشكال فيه ، وإن شمله عموم بعض أدلة صحة الفضولي وفتاويه . وإذا لم يكن البيع كذلك ففي صحته حينئذ ( قولان : أشبهما ) وأشهرهما بين المتأخرين - بل مطلقا ، كما في الروضة ( 1 ) وكلام جماعة ( 2 ) ، بل قيل : كاد أن يكون إجماعا ( 3 ) - الصحة و ( وقوفه على الإجازة ) من المالك ، فإن حصلت ، وإلا انفسخت المعاملة ، لأنه عقد صدر من أهله ، من حيث استجماعه لشرائط صحته ، عدا الملكية ، وكان في محله ، لكون المبيع مما يجوز بيعه في حد ذاته ، فيكون صحيحا ، وبالإجازة يصير لازما ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد ، لما تقدم تحقيقه في صحة عقد المكره ولزومه بعد الإجازة قريبا . واشتراط المباشرة للعقد هنا من المالك مدفوع بما دفعنا به اشتراط مقارنة القصد للعقد ثمة ، مع ثبوت عدم الإشتراط هنا في الجملة . كيف لا ! وصحة المعاملة غير منحصرة في صدورها عن المالك خاصة ، لما عرفت من ثبوت الولاية للأشخاص الستة ، بل السبعة . وما أشبه بالمسألة ثبوت الولاية بالوكالة ، فإن المأمور بالوفاء بالمعاملة فيها إنما هو الموكل خاصة دون الوكيل بالضرورة ، وليس ذلك إلا من حيث رضاه بها ، ووقوع العقد في ملكه ، ولا فرق في ذلك بين تقدمه عليها أو تأخره عنها بالبديهة . فيكون المراد من الآية حينئذ وجوب الوفاء بالمعاملة على من وقعت على ملكه مع رضاه بها مطلقا ، سواء كان هو مباشرا للعقد ، أم لا ، والقرينة
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 229 . ( 2 ) التذكرة 1 : 463 س 3 ، والدروس 3 : 192 . ( 3 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 377 .