تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
عرفت - لا يوجب القدح في دخوله في العموم ، بل هو شامل له ، فيجب الوفاء به بمقتضاه ، لكن لما كان الإكراه مانعا لم يحكم به ، فإذا زال وجب الحكم للعموم . والثاني : بالإجماع على أن المراد بالعقود المأمور بالوفاء بها هو العبائر المعتبرة شرعا ، الصادرة عمن يكون لها أهلا خاصة دون غيرها جدا ، وأن عقود الصبي وعبائره غير معتبرة ، بل وجودها كعدمها ، فالمانع عن دخول عقده فيه - وهو سلب العبرة عنه - لازم لذاته ، غير منفك عنه مطلقا ، فلا يتصور فيه زوال المانع أبدا ، بخلاف المكره فإن المانع عن دخول عقده فيه أمر خارج عن ذات العقد وحقيقته ، ممكن الزوال ، فإذا زال دخل في العموم . وغاية ما يتصور للمنع - حينئذ - عدم مقارنة القصد للعقد ، وهو مدفوع بأصالة عدم اشتراطه . والمعارضة بأصالة عدم الصحة حسن ، لولا العموم المقتضي لها ، فإنه لا اختصاص له بصورة دون صورة وبحالة دون أخرى ، بل شامل لجميع الصور ، حتى زمان الإكراه ، إلا أنه لما أجمع على كونه مانعا حصل المنع به ، فإذا زال أثر العموم في حكمه .
( و ) يشترط أن ( يكون ) كل من ( البائع ) والمشتري ( مالكا ) للعوضين ، إجماعا ، للنصوص المستفيضة وفيها الصحاح والموثقات وغيرها من المعتبرة ، التي كادت تكون هي مع سابقتها متواترة . وسيأتي إلى ذكر بعض منها الإشارة في تضاعيف المباحث الآتية . ( أو وليا ) لهما مع صغرهما أو جنونهما الأصلي أو الطارئ قبل البلوغ ( كالأب والجد له ) وإن علا دون الأم وأبيها على الأشهر الأقوى ( والحاكم ) الشرعي ( وأمينه ) المنصوب من قبله لذلك أو مطلقا . ولكن ولايتهما بعد فقد الأبوين ( والوصي ) لهما ، كما أن ولاية الوصي لأحدهما