عرفت - لا يوجب القدح في دخوله في العموم ، بل هو شامل له ، فيجب
الوفاء به بمقتضاه ، لكن لما كان الإكراه مانعا لم يحكم به ، فإذا زال وجب
الحكم للعموم .
والثاني : بالإجماع على أن المراد بالعقود المأمور بالوفاء بها هو العبائر
المعتبرة شرعا ، الصادرة عمن يكون لها أهلا خاصة دون غيرها جدا ، وأن
عقود الصبي وعبائره غير معتبرة ، بل وجودها كعدمها ، فالمانع عن دخول
عقده فيه - وهو سلب العبرة عنه - لازم لذاته ، غير منفك عنه مطلقا ، فلا
يتصور فيه زوال المانع أبدا ، بخلاف المكره فإن المانع عن دخول عقده فيه
أمر خارج عن ذات العقد وحقيقته ، ممكن الزوال ، فإذا زال دخل في العموم .
وغاية ما يتصور للمنع - حينئذ - عدم مقارنة القصد للعقد ، وهو مدفوع
بأصالة عدم اشتراطه .
والمعارضة بأصالة عدم الصحة حسن ، لولا العموم المقتضي لها ، فإنه
لا اختصاص له بصورة دون صورة وبحالة دون أخرى ، بل شامل لجميع
الصور ، حتى زمان الإكراه ، إلا أنه لما أجمع على كونه مانعا حصل المنع به ،
فإذا زال أثر العموم في حكمه .
( و ) يشترط أن ( يكون ) كل من ( البائع ) والمشتري ( مالكا )
للعوضين ، إجماعا ، للنصوص المستفيضة وفيها الصحاح والموثقات وغيرها
من المعتبرة ، التي كادت تكون هي مع سابقتها متواترة . وسيأتي إلى ذكر
بعض منها الإشارة في تضاعيف المباحث الآتية .
( أو وليا ) لهما مع صغرهما أو جنونهما الأصلي أو الطارئ قبل البلوغ
( كالأب والجد له ) وإن علا دون الأم وأبيها على الأشهر الأقوى
( والحاكم ) الشرعي ( وأمينه ) المنصوب من قبله لذلك أو مطلقا . ولكن
ولايتهما بعد فقد الأبوين ( والوصي ) لهما ، كما أن ولاية الوصي لأحدهما