تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بعد فقد الآخر قطعا . ( أو وكيلا ) عن المالك ، أو من له الولاية حيث يجوز له التوكيل ، ولا خلاف في ثبوت الولاية لهؤلاء ، بل الظاهر الإجماع عليه . وهو الحجة ، كالمعتبرة التي يأتي إلى ذكرها في كتاب الحجر الإشارة . فلا إشكال فيه ، ولا في ثبوتها للعدول من المؤمنين مع فقدهم حسبة على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، فإنه إحسان محض ، وما على المحسنين من سبيل ، مع دعاء الضرورة إليها في بعض الأحيان . وفي الخبر : عن رجل مات وله بنون صغار وكبار من غير وصية وله خدم ومماليك وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة فقسمه وقاسمهم ذلك كله فلا بأس ( 1 ) . وقريب منه كثير من النصوص المعتبرة . فخلاف الحلي - كما حكي ( 2 ) - شاذ ، لا يلتفت إليه . واعلم أن الشرائط المتقدمة - عدا الملكية وعدم الكراهة - شرط الصحة ، بلا خلاف فيه وفي كون الملكية شرط اللزوم ، بل في المختلف ( 3 ) وكلام جماعة الإجماع عليه .
( ولو باع الفضولي ) أي ملك الغير من دون إذنه مطلقا لم يلزم إجماعا ، بل لم يصح إذا كان البيع لنفسه [ لا للمالك فيمشي إلى المالك فيشتريها منه ] ( 4 ) كما صرح به جماعة ، كالفاضلين : العلامة في جملة من كتبه كالمختلف والتذكرة مدعيا فيها عدم الخلاف فيه بين الطائفة ( 5 ) ، والمقداد في شرح الكتاب ( 6 ) وغيرهما ، منزلين الأخبار المانعة عن بيع ما لا يملك والناهية عن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 474 ، الباب 88 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 . ( 2 ) حكاه عنه صاحب الحدائق 18 : 408 . ( 3 ) المختلف 5 : 53 . ( 4 ) لم يرد في " ش ، ه‍ " . ( 5 ) المختلف 5 : 55 ، والتذكرة 1 : 463 س 6 . ( 6 ) التنقيح 2 : 26 .