بعد فقد الآخر قطعا .
( أو وكيلا ) عن المالك ، أو من له الولاية حيث يجوز له التوكيل ،
ولا خلاف في ثبوت الولاية لهؤلاء ، بل الظاهر الإجماع عليه . وهو الحجة ،
كالمعتبرة التي يأتي إلى ذكرها في كتاب الحجر الإشارة .
فلا إشكال فيه ، ولا في ثبوتها للعدول من المؤمنين مع فقدهم حسبة
على الأظهر الأشهر بين الطائفة ، فإنه إحسان محض ، وما على المحسنين من
سبيل ، مع دعاء الضرورة إليها في بعض الأحيان .
وفي الخبر : عن رجل مات وله بنون صغار وكبار من غير وصية وله
خدم ومماليك وعقار كيف يصنعون الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام
رجل ثقة فقسمه وقاسمهم ذلك كله فلا بأس ( 1 ) . وقريب منه كثير من
النصوص المعتبرة .
فخلاف الحلي - كما حكي ( 2 ) - شاذ ، لا يلتفت إليه .
واعلم أن الشرائط المتقدمة - عدا الملكية وعدم الكراهة - شرط
الصحة ، بلا خلاف فيه وفي كون الملكية شرط اللزوم ، بل في المختلف ( 3 )
وكلام جماعة الإجماع عليه .
( ولو باع الفضولي ) أي ملك الغير من دون إذنه مطلقا لم يلزم إجماعا ،
بل لم يصح إذا كان البيع لنفسه [ لا للمالك فيمشي إلى المالك فيشتريها منه ] ( 4 )
كما صرح به جماعة ، كالفاضلين : العلامة في جملة من كتبه كالمختلف
والتذكرة مدعيا فيها عدم الخلاف فيه بين الطائفة ( 5 ) ، والمقداد في شرح
الكتاب ( 6 ) وغيرهما ، منزلين الأخبار المانعة عن بيع ما لا يملك والناهية عن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 474 ، الباب 88 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 2 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الحدائق 18 : 408 .
( 3 ) المختلف 5 : 53 .
( 4 ) لم يرد في " ش ، ه " .
( 5 ) المختلف 5 : 55 ، والتذكرة 1 : 463 س 6 .
( 6 ) التنقيح 2 : 26 .