تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأدلة الفضولي إن سلمناها لمثله غير شاملة ، كما مرت إليه الإشارة . وأصالة عدم اعتبار مقارنة القصد والنية للعقد ممنوعة ، معارضة بأصالة بقاء عدم الصحة قبل الإجازة ، مضافا إلى الأصول المتقدمة . وبالجملة : لا أظن استقامة ذلك في التفرقة ، فإن كان عليها إجماع ، وإلا فالمسألة محل مناقشة . هذا ، مع أن الهازل والعابث قد اتفقوا على المنع فيهما دونه ، مع جريان وجه الفرق المتقدم بين المكره والصبي هنا إن تم بالضرورة . ويمكن الجواب عن الوجهين : فالأول - وهو الأصل - : باندفاعه بعموم الأمر بالوفاء بالعقد ، والقدح فيه بخروج الأكثر بالإجماع ، فيقيد لأجله بالمتداول زمان الخطاب ، كما مر ، مع عدم معلومية كون ما نحن فيه منه محل نظر ، لاستلزامه إجماله ، وعدم إمكان التمسك به في شئ مما عدا محل الوفاق وهو مخالف لسيرة العلماء وطريقتهم المسلوكة بينهم ، بلا خلاف يظهر بينهم في ذلك أصلا ، من جهة استنادهم إليه في محل النزاع والوفاق . فالتحقيق : أن الجمع بين الإجماعين يقتضي المصير إلى جعل الألف واللام في العقود للعهد ، والإشارة إلى جنس ( 1 ) العقود المتداولة في ذلك الزمان المعهودة والمضبوطة الآن في كتب فقهائنا ، كالبيع والإجارة ونحو ذلك ، لا خصوص أشخاص كل عقد عقد متداول فيه مع كيفياتها المخصوصة والمتداولة فيه ، لما عرفت من المحذور . وحينئذ نقول : لا ريب في دخول هذا العقد في جنس تلك العقود ، وكونه فردا من أفراده ، وإن جهل اشتراكه معها في الخصوصيات ، وذلك - كما
هامش
( 1 ) في نسخة " م " : بعض .