تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأخصيتها من المدعى مدفوعة بعدم القائل بالفرق بين أصحابنا . هذا ، إن تم دعوى اختصاصها بماله بناء على المتبادر ، وإلا فهي عامة أو مطلقة . نعم الأظهر جوازه في ما كان فيه بمنزلة الآلة لمن له الأهلية ، لتداوله في الأعصار والأمصار السابقة واللاحقة من غير نكير ، بحيث يعد مثله إجماعا من المسلمين كافة ، لكن ينبغي تخصيصه بما هو المعتاد في أمثال هذه الأزمنة ، فإنه الذي يمكن فيه دعوى اتفاق الأمة . ومقتضى الأصول اطراد الحكم وإطلاقه فيه وفي الباقي دون السفيه في جميع الصور ، كان العقد لهم أو لغيرهم ، أذن لهم الولي أم لم يأذن ، أجازوا بعد الاكمال أم لا ، لمخالفة الفضولي للأصل ، واختصاص الفتوى والنص الدال على جوازه إن قلنا به بغير محل الفرض . إلا أن ظاهرهم الاتفاق في المكره خاصة على الصحة بعد الإجازة ، معللين بأنه بالغ رشيد قاصد إلى اللفظ دون مدلوله ، وإنما منع عدم الرضا ، فإذا زال أثر العقد ، كعقد الفضولي حيث انتفى القصد إليه من مالكه مع تحقق القصد إلى اللفظ في الجملة ، فلما لحقته إجازة المالك أثرت . ولا يعتبر مقارنته للعقد ، للأصل ، بخلاف العقد المسلوب بالأصل ، كعبارة الصبي ، فلا يجبره إجازة الولي ولا رضاه بعد بلوغه . وفي الأصل مع الفرق نظر ، يظهر وجهه في الأول مما مر ، وفي الثاني من اشتراك العقدين في المانع والمقتضي ، فإن المانع - وهو عدم اعتبار العقد بنفسه - وإن اختلف وجهه مشترك ، كالمقتضي من عموم لزوم الوفاء بالعقد بعد الرضا ، فإنه إن عمم بحيث يشمل العقد الغير المعتبر يشمل عقد الصبي أيضا ، وإن خص بالمعتبر منه في نظر الشارع لم يشمل عقد المكره أيضا . ودعوى تأثير إجازته بعد زوال المانع مع معارضته بالمثل غير معقولة .
رياض المسائل — صفحة 116 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي