تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
عليه ، وبكونه مع الفارق ثالثا لتضمن الفرض تكاليف ليس محلها ، دون الأمور المزبورة ، مع معارضته بالأصول السليمة عما يصلح للمعارضة ، حتى العمومات الآمرة بالوفاء بالعقود من الكتاب والسنة ، فإنه ليس محلها إن أريد توجهها إليه . وإن أريد توجهها إلى المعاملين معه إذا كان مع الشرائط فكذلك . إما لما عرفت من عدم بقائها على عمومها واختصاصها بالعقود المتداولة زمان النزول ، ودخول مثله فيها غير معلوم ، فيندفع بالأصل . أو لاستلزام الدخول - حيث يعقد الصبي على ماله في أوائل المدة المرخصة لبيعه عنده من دون الولي - أما جواز التصرف في مال اليتيم المتفق على المنع عنه نصا وفتوى ( فتأمل ) أو الضرر الكثير إن أمر بالصبر إلى أوان بلوغه وإجازته ، مع أنه قد لا يجيز . هذا ، مع أن الشيخ لا يقول بالأمر بالصبر بل يحكم باللزوم حين صدور العقد . وفيه ما مر . وإذا ثبت المنع في هذه الصورة ثبت المنع بعدم القائل بالفرق في باقي الصور وإن زعم الجواز فيها بل مطلقا بعض من شذ ممن تأخر ( 1 ) . هذا ، مضافا إلى استفاضة النصوص الصريحة بالمنع عن بيعه وشرائه ، وأمره إلى أوان بلوغه . ففي الخبر : أن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في البيع والشراء ، وأقيمت عليها الحدود التامة وأخذ لها بها ، والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 152 . ( 2 ) الوسائل 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2 .