عليه ، وبكونه مع الفارق ثالثا لتضمن الفرض تكاليف ليس محلها ، دون
الأمور المزبورة ، مع معارضته بالأصول السليمة عما يصلح للمعارضة ، حتى
العمومات الآمرة بالوفاء بالعقود من الكتاب والسنة ، فإنه ليس محلها إن
أريد توجهها إليه .
وإن أريد توجهها إلى المعاملين معه إذا كان مع الشرائط فكذلك . إما
لما عرفت من عدم بقائها على عمومها واختصاصها بالعقود المتداولة زمان
النزول ، ودخول مثله فيها غير معلوم ، فيندفع بالأصل . أو لاستلزام الدخول -
حيث يعقد الصبي على ماله في أوائل المدة المرخصة لبيعه عنده من دون
الولي - أما جواز التصرف في مال اليتيم المتفق على المنع عنه نصا وفتوى
( فتأمل ) أو الضرر الكثير إن أمر بالصبر إلى أوان بلوغه وإجازته ، مع أنه قد
لا يجيز .
هذا ، مع أن الشيخ لا يقول بالأمر بالصبر بل يحكم باللزوم حين صدور
العقد . وفيه ما مر .
وإذا ثبت المنع في هذه الصورة ثبت المنع بعدم القائل بالفرق في باقي
الصور وإن زعم الجواز فيها بل مطلقا بعض من شذ ممن تأخر ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى استفاضة النصوص الصريحة بالمنع عن بيعه وشرائه ،
وأمره إلى أوان بلوغه .
ففي الخبر : أن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها
اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في البيع والشراء ، وأقيمت عليها الحدود
التامة وأخذ لها بها ، والغلام لا يجوز أمره في البيع والشراء ، ولا يخرج من
اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، الخبر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 152 .
( 2 ) الوسائل 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 2 .