تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
خروج أكثر العقود منها على هذا التقدير اجماعا ، فليس مثله حجة ، فيكون الإجماع حينئذ قرينة على كون المراد بالعقود المأمور بالوفاء بها كل ما تداول في زمان الخطاب لا مطلقا . ودخول المفروض فيه غير معلوم جدا ، إذ لم يصل إلينا ما يدل عليه أصلا ، فالواجب حينئذ الرجوع إلى ما قدمناه من الأصل قطعا . هذا ، وقد حكي الاجماع عن التذكرة على عدم الوقوع بالمضارع والاستفهام ( 1 ) ، وعن الخلاف على اعتبار الترتيب ( 2 ) ، إلا أن في منع العموم نظرا . ووجهه سيظهر . فإذا الجواز فيما عدا ما مر من محل الإجماع أظهر . وأما فيه فالاشتراط أقرب لحجية الإجماع المحكي ، سيما مع اعتضاده بعمل الأكثر ، وتأيد الأول منه بعدم صدق العقد حقيقة إلا بعد صراحة اللفظ الدال عليه ، وهو منحصر في الماضي ، لتداول العادة باجراء العقد به ، المستلزم لصراحته فيه ، وليس كذلك غيره . فتدبر .
( وله ) أي البيع وانعقاده ( شروط ) : ( الأول : يشترط في المتعاقدين كمال العقل ) والبلوغ ، والرشد ( والاختيار ) والقصد ، فلا يجوز بيع المجنون ولو أدواريا إذا كان حال جنونه ، ولا المغمى عليه ، ولا السكران ، ولا الصبي ولا السفيه ، ولا المكره بغير حق ، ولا الغافل ، ولا النائم ، ولا الهازل ، بلا خلاف أجده ، إلا في الصبي خاصة ، فعن الشيخ الجواز فيه إذا بلغ عشرا ( 3 ) . ولم أقف على مستنده ، سوى القياس بجواز وصيته وعتقه وطلاقه . وفيه منع القياس أولا ، ثم المقيس عليه ثانيا إلا ما قام الدليل المعتد به
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 462 س 11 . ( 2 ) الخلاف 3 : 39 ، المسألة 56 . ( 3 ) المبسوط 2 : 163 ، لكن فيه نسبة الجواز إلى رواية .