تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الاكتفاء بمجرد القصد والإشارة ، وأنه لا بد من لفظ البتة ، كما ذهب إليه بعض من لا يعتد به من الأجلة ( 1 ) . ففي الصحيح وغيره من المعتبرة : أنه إنما يحرم ويحلل الكلام ( 2 ) . وهي وإن اقتضت حرمة التصرف ، إلا أنها محمولة على اللزوم وعلى ما بعد الرجوع ، جمعا بينه وبين ما دل على الإباحة بالتراضي من الاجماع في الغنية ( 3 ) وشرح القواعد ( 4 ) ، مع عدم الخلاف فيه بين الطائفة ، لما عرفت من رجوع القائل بالحرمة ، كما حكاه جماعة . نعم هي ليست دالة على اشتراط كونه الألفاظ المخصوصة المشهورة بكيفياتها المعهودة المشترطة ، إلا أنه ليس فيها الدلالة على الاكتفاء بذلك من دونها أيضا ، وإنما غايتها في الاكتفاء به وعدمه أنها مجملة ، ولا يمكن الاستناد إليها نفيا ولا إثباتا في الكيفيات المزبورة . ومما حققناه من الأصل وغيره يظهر وجوب الاتيان بكل ما اختلف في اعتباره [ هنا ، بل العقود مطلقا ] ( 5 ) كالعربية والماضوية ، وتقديم الإيجاب على القبول وغير ذلك ، وفاقا لجماعة ( 6 ) ، خلافا لآخرين فاكتفوا بمجرد الإيجابين ، إما مطلقا ، أو مع اعتبار بعض ما مر لا كلا ( 7 ) ، التفاتا إلى أنه عقد ، فيشمله عموم ما دل على لزوم الوفاء به ، كقوله سبحانه وتعالى : " أوفوا بالعقود " . وفيه نظر ، إذ بعد تسليم كون مثل ذلك عقدا يحصل الشك في دخوله في الآية جدا وإن كانت للعموم لغة ، بناء على عدم إمكان حملها عليه ، من حيث
هامش
( 1 ) الحدائق 18 : 355 . ( 2 ) الوسائل 12 : 376 ، الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 . ( 3 ) الغنية : 214 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 58 . ( 5 ) لم يرد في " م " . ( 6 ) منهم جامع المقاصد 4 : 59 . ( 7 ) منهم مجمع الفائدة 8 : 145 .
رياض المسائل — صفحة 113 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي