تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
المفيد من الاكتفاء بمجرد التراضي والتقابض ولو خلا عن اللفظ طرا كما ذكره في المختلف ( 1 ) ، وصرح فيه بأنه ليس بصريح فيه ، ولا ظاهر ، بل يتوهم فكيف يتخذ مثله مخالفا صريحا أو ظاهرا ! ولا من اطلاق الكتاب والسنة فإن ما دل منهما على الانتقال واللزوم مختص بالعقود ، وليس مجرد التراضي مع التقابض منها قطعا لغة وعرفا ، مع أنه يكفي الشك في الدخول فيها جزما ، وكذلك ما دل منهما على حل البيع ، لاحتمال منع تسمية مثل ذلك بيعا حقيقة كما في الغنية مدعيا عليه الاجماع ( 2 ) ، وهو ظاهر جماعة ، وغاية العرف استعماله فيه ، وهو أعم منها جدا . وعلى تقديرها كما حكاه المحقق الشيخ علي رحمه الله في شرح القواعد ( 3 ) عن كافة الأصحاب ، حيث ادعى أن المعاطاة عندهم بيع حقيقة مفيد للملكية ، وإنما غايتهم أنها ليست بملازمة ، فغاية الدليل حينئذ ثبوت الحلية ، وهو غير اللزوم الذي هو مفروض المسألة . وأما الوجوه الأخر ثبوت الحلية ، وهو غير اللزوم الذي هو مفروض المسألة . وأما الوجوه الأخر التي ذكرها بعض الأجلة ، إنتصارا لمتوهم كلام المفيد رحمه الله ( 4 ) فلم أفهم منها دلالة ، بل ولا إشارة ، وإنما غايتها - كباقي الأدلة - ثبوت الإباحة في التصرف ، ولا كلام فيها ، كما هو المشهور بين الطائفة ، بل كافتهم ، لرجوع القائل بعدمها وحرمة التصرف في المعاطاة عنه إلى الإباحة ، كما حكاه جماعة ( 5 ) . وهي غير مفروض المسألة ، بل يستفاد من كثير من المعتبرة عدم
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 51 . ( 2 ) الغنية : 214 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 58 . ( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 139 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 48 . ( 5 ) جامع المقاصد 4 : 58 ، ومجمع الفائدة 8 : 140 .