المفيد من الاكتفاء بمجرد التراضي والتقابض ولو خلا عن اللفظ طرا كما
ذكره في المختلف ( 1 ) ، وصرح فيه بأنه ليس بصريح فيه ، ولا ظاهر ، بل يتوهم
فكيف يتخذ مثله مخالفا صريحا أو ظاهرا !
ولا من اطلاق الكتاب والسنة فإن ما دل منهما على الانتقال واللزوم
مختص بالعقود ، وليس مجرد التراضي مع التقابض منها قطعا لغة وعرفا ، مع
أنه يكفي الشك في الدخول فيها جزما ، وكذلك ما دل منهما على حل البيع ،
لاحتمال منع تسمية مثل ذلك بيعا حقيقة كما في الغنية مدعيا عليه
الاجماع ( 2 ) ، وهو ظاهر جماعة ، وغاية العرف استعماله فيه ، وهو أعم منها
جدا .
وعلى تقديرها كما حكاه المحقق الشيخ علي رحمه الله في شرح
القواعد ( 3 ) عن كافة الأصحاب ، حيث ادعى أن المعاطاة عندهم بيع حقيقة
مفيد للملكية ، وإنما غايتهم أنها ليست بملازمة ، فغاية الدليل حينئذ ثبوت
الحلية ، وهو غير اللزوم الذي هو مفروض المسألة .
وأما الوجوه الأخر ثبوت
الحلية ، وهو غير اللزوم الذي هو مفروض المسألة .
وأما الوجوه الأخر التي ذكرها بعض الأجلة ، إنتصارا لمتوهم كلام
المفيد رحمه الله ( 4 ) فلم أفهم منها دلالة ، بل ولا إشارة ، وإنما غايتها - كباقي
الأدلة - ثبوت الإباحة في التصرف ، ولا كلام فيها ، كما هو المشهور بين
الطائفة ، بل كافتهم ، لرجوع القائل بعدمها وحرمة التصرف في المعاطاة عنه
إلى الإباحة ، كما حكاه جماعة ( 5 ) .
وهي غير مفروض المسألة ، بل يستفاد من كثير من المعتبرة عدم
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 51 .
( 2 ) الغنية : 214 .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 58 .
( 4 ) مجمع الفائدة 8 : 139 ، ومفاتيح الشرائع 3 : 48 .
( 5 ) جامع المقاصد 4 : 58 ، ومجمع الفائدة 8 : 140 .