تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
فيه بالاجماع . وخرج بالعوض المقدر الهبة المشروطة فيها مطلق الثواب . وحيث لم يعتبر التراضي وأطلق الإيجابين دخل فيه بيع المكره ، حيث يقع صحيحا ، وبيع الأخرس وشرائه بالإشارة فإنه يصدق بالإيجاب والقبول . وبقي فيه دخول الهبة المشروطة فيها عوض معين ، والصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معلوم ، فإنه ليس بيعا عند المصنف وسائر المتأخرين . فاختل التعريف منه ، كاختلاله منه في غير الكتاب ومن غيره ، والأمر فيه سهل بعد وضوح المطلب . وحيث كان البيع عبارة عن الإيجاب والقبول المذكورين ، فلا يكفي في اللزوم المعاطاة ، وهي إعطاء كل واحد من المتبايعين من المال عوضا عما يأخذه من الآخر باتفاقهما على ذلك بغير العقد المخصوص ، سواء في ذلك الجليل والحقير على المشهور [ بين الأصحاب ] ( 1 ) بل كاد أن يكون اجماعا ، كما في الروضة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) في موضعين ، بل ظاهر الأخير تحققه وانعقاده ، وادعاه صريحا في الغنية ( 4 ) . وهو الحجة بعد الأصول القطعية من عدم الانتقال وترتب أحكام البيع من اللزوم وغيره ، مضافا إلى ما استدل به في الغنية ، قال : ولما ذكرناه نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الملامسة والمنابذة ، وعن بيع الحصاة على التأويل الآخر ، ومعنى ذلك أن يجعل اللمس للشئ أو النبذ له أو القاء الحصاة بيعا موجبا ، انتهى ( 5 ) . فتأمل . ولم نقف لهم على مخالف لا من الأصحاب ، عدا ما ربما يتوهم من كلام
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) الروضة 3 : 222 . ( 3 ) المسالك 3 : 147 و 152 . ( 4 ) الغنية : 214 . ( 5 ) الغنية : 214 .