فيه بالاجماع .
وخرج بالعوض المقدر الهبة المشروطة فيها مطلق الثواب .
وحيث لم يعتبر التراضي وأطلق الإيجابين دخل فيه بيع المكره ، حيث
يقع صحيحا ، وبيع الأخرس وشرائه بالإشارة فإنه يصدق بالإيجاب والقبول .
وبقي فيه دخول الهبة المشروطة فيها عوض معين ، والصلح المشتمل على
نقل الملك بعوض معلوم ، فإنه ليس بيعا عند المصنف وسائر المتأخرين .
فاختل التعريف منه ، كاختلاله منه في غير الكتاب ومن غيره ، والأمر
فيه سهل بعد وضوح المطلب .
وحيث كان البيع عبارة عن الإيجاب والقبول المذكورين ، فلا يكفي في
اللزوم المعاطاة ، وهي إعطاء كل واحد من المتبايعين من المال عوضا عما
يأخذه من الآخر باتفاقهما على ذلك بغير العقد المخصوص ، سواء في ذلك
الجليل والحقير على المشهور [ بين الأصحاب ] ( 1 ) بل كاد أن يكون اجماعا ،
كما في الروضة ( 2 ) والمسالك ( 3 ) في موضعين ، بل ظاهر الأخير تحققه
وانعقاده ، وادعاه صريحا في الغنية ( 4 ) .
وهو الحجة بعد الأصول القطعية من عدم الانتقال وترتب أحكام البيع
من اللزوم وغيره ، مضافا إلى ما استدل به في الغنية ، قال : ولما ذكرناه نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الملامسة والمنابذة ، وعن بيع الحصاة على التأويل
الآخر ، ومعنى ذلك أن يجعل اللمس للشئ أو النبذ له أو القاء الحصاة بيعا
موجبا ، انتهى ( 5 ) . فتأمل .
ولم نقف لهم على مخالف لا من الأصحاب ، عدا ما ربما يتوهم من كلام
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات .
( 2 ) الروضة 3 : 222 .
( 3 ) المسالك 3 : 147 و 152 .
( 4 ) الغنية : 214 .
( 5 ) الغنية : 214 .