( الفصل الثاني )
( في البيع وآدابه )
( أما البيع فهو الإيجاب والقبول ، اللذان تنتقل بهما العين المملوكة من
مالك إلى غيره بعوض مقدر ) تعريف البيع بالإيجابين كما هنا ، أو اللفظ
المطلق ، كما في الشرائع ( 1 ) وغيره ( 2 ) هو الأظهر ( 3 ) . قيل : لأنه المتبادر ( 4 ) .
وفيه نظر .
خلافا للشيخ ( 5 ) والحلي ( 6 ) فعرفاه بمسببهما ، الذي هو الانتقال .
وهما جنس يشمل العقود ، وباقي القيود خاصة مركبة ، يخرج بها من
العقود ما لا نقل فيه ، كالوديعة والمضاربة والوكالة وما تضمن نقل الملك بغير
عوض كالهبة والوصية بالمال أو المنفعة خاصة كالإجارة .
وقوله : " من مالك " متعلق ب " ينتقل " ، فيعم ما كان ملكا للعاقد وغيره ،
فيدخل فيه بيع الوكيل والولي .
وبه يندفع الاعتراض عن التعريف بعدم العموم فيه للثاني ، مع دخوله
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 13 .
( 2 ) فوائد الشرائع : 169 س 20 ( مخطوط ) .
( 3 ) في " م ، ق ، ش " : الأشهر .
( 4 ) المختلف 5 : 51 .
( 5 ) المبسوط 2 : 76 .
( 6 ) السرائر 2 : 240 .