تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المحرم على أقل ما تندفع به الضرورة الموجبة لفعله . ولو انحصر في الأعلى جاز ( 1 ) ( إلا في قتل المسلم ) المحقون الدم فلا يجوز إذا بلغه ، اجماعا ، وللصحيح : إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية ( 2 ) . ونحوه الموثق ( 3 ) . وظاهر الإطلاق يشمل الجرح أيضا ، كما عن الشيخ ( 4 ) ، إلا أن لزوم الاقتصار في الخروج عن العمومات المجوزة لفعل المحرمات بالتقية على المتيقن المتبادر من الإطلاق وهو القتل - فإنه الفرد الأكمل - يقتضي المصير إلى جواز الجرح الذي لم يبلغ حده . ولذا اقتصر في الاستثناء عليه جماعة ، كما في العبارة ، ولعله الأشهر ، وينبغي القطع بالجواز إذا كان الخوف على النفس بتركه ، ويحتاط بتركه في غيره . وهل المسلم يشمل المخالف أم يخص المؤمن ؟ إشكال ، والاحتياط يقتضي المصير إلى الأول إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال ، ولا سيما القليل منه خاصة . وأما إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال . ولا يبعد المصير حينئذ إلى الثاني ، فليس شئ يوازي دم المؤمن ، كما يستفاد من النصوص المعتبرة .
هامش
( 1 ) وجب ، خ ل . ( 2 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 2 . ( 4 ) التمهيد : 308 .
رياض المسائل — صفحة 109 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي