المحرم على أقل ما تندفع به الضرورة الموجبة لفعله .
ولو انحصر في الأعلى جاز ( 1 ) ( إلا في قتل المسلم ) المحقون الدم فلا
يجوز إذا بلغه ، اجماعا ، وللصحيح : إنما جعلت التقية لتحقن بها الدماء فإذا
بلغ الدم فلا تقية ( 2 ) . ونحوه الموثق ( 3 ) .
وظاهر الإطلاق يشمل الجرح أيضا ، كما عن الشيخ ( 4 ) ، إلا أن لزوم
الاقتصار في الخروج عن العمومات المجوزة لفعل المحرمات بالتقية على
المتيقن المتبادر من الإطلاق وهو القتل - فإنه الفرد الأكمل - يقتضي المصير
إلى جواز الجرح الذي لم يبلغ حده . ولذا اقتصر في الاستثناء عليه جماعة ،
كما في العبارة ، ولعله الأشهر ، وينبغي القطع بالجواز إذا كان الخوف على
النفس بتركه ، ويحتاط بتركه في غيره .
وهل المسلم يشمل المخالف أم يخص المؤمن ؟ إشكال ، والاحتياط
يقتضي المصير إلى الأول إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال ، ولا
سيما القليل منه خاصة . وأما إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال .
ولا يبعد المصير حينئذ إلى الثاني ، فليس شئ يوازي دم المؤمن ، كما
يستفاد من النصوص المعتبرة .
هامش
( 1 ) وجب ، خ ل .
( 2 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 11 : 483 ، الباب 31 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 2 .
( 4 ) التمهيد : 308 .