تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
عليه تحصيلها من باب المقدمة ، وليس بثابت ( 1 ) . وفيه نظر ، إذ يكفي في الثبوت إطلاق ، والقدرة الذاتية المشروطة بها التكاليف حاصلة ، وإن كانت للتأثير غير صالحة للتقية ، وبعد ارتفاعها فالقدرة باقية وموانعها منتفية ، مضافا إلى صدق القدرة عليهما لمن انتفت في حقه التقية . وبالجملة : القدرة التي هي شرط التكليف بهما ، بل مطلق التكاليف هي القدرة الذاتية ، وهي هنا حاصلة ، وإنما غاية التقية كونها من الموانع التي ليست التكاليف مشروطة بانتفائها ، بل هي بالنظر إليها مطلقة يجب مهما أمكن التوصل إلى الواجب بدفعها . وغاية الأمر مع عدم إمكان الدفع عدم المؤاخذة ، وهو غير ملازم لاشتراط التكاليف بانتفائها ، ألا ترى إلى من اشتغلت ذمته بحقوق الناس ، الغير المتمكن للموانع من دفعها إليهم هل يوجب ذلك سقوطها عن ذمته أو يجب عليه دفعها وإيصال الحقوق إلى أربابها ؟ ولا ريب ولا خلاف في بطلان الأول ، فتعين الثاني ، وما نحن فيه من قبيله . فتأمل . ( ولو أكره ) على الولاية وتنفيذ الأحكام والأوامر و ( لا ) يكون للمكره ( مع ذلك ) التيقن بالتخلص والتمكن ( أجاب ) إلى الإطاعة وجوبا ( دفعا للضرر ) ويجب عليه أن ( ينفذ أمره ) ونهيه وجميع ما يحكم به ( ولو كان محرما ) اجماعا فتوى ونصا ، متحريا الأسهل فالأسهل ، ومتدرجا من الأدنى إلى الأعلى ، فلو أمكن تنفيذ الأمر وجب عليه الاكتفاء به ، وهكذا كمراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، اقتصارا في فعل
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 88 س 28 .