عليه تحصيلها من باب المقدمة ، وليس بثابت ( 1 ) .
وفيه نظر ، إذ يكفي في الثبوت إطلاق ، والقدرة الذاتية المشروطة بها
التكاليف حاصلة ، وإن كانت للتأثير غير صالحة للتقية ، وبعد ارتفاعها
فالقدرة باقية وموانعها منتفية ، مضافا إلى صدق القدرة عليهما لمن انتفت في
حقه التقية .
وبالجملة : القدرة التي هي شرط التكليف بهما ، بل مطلق التكاليف هي
القدرة الذاتية ، وهي هنا حاصلة ، وإنما غاية التقية كونها من الموانع التي
ليست التكاليف مشروطة بانتفائها ، بل هي بالنظر إليها مطلقة يجب مهما
أمكن التوصل إلى الواجب بدفعها .
وغاية الأمر مع عدم إمكان الدفع عدم المؤاخذة ، وهو غير ملازم
لاشتراط التكاليف بانتفائها ، ألا ترى إلى من اشتغلت ذمته بحقوق الناس ،
الغير المتمكن للموانع من دفعها إليهم هل يوجب ذلك سقوطها عن ذمته أو
يجب عليه دفعها وإيصال الحقوق إلى أربابها ؟
ولا ريب ولا خلاف في بطلان الأول ، فتعين الثاني ، وما نحن فيه من
قبيله . فتأمل .
( ولو أكره ) على الولاية وتنفيذ الأحكام والأوامر و ( لا ) يكون
للمكره ( مع ذلك ) التيقن بالتخلص والتمكن ( أجاب ) إلى الإطاعة
وجوبا ( دفعا للضرر ) ويجب عليه أن ( ينفذ أمره ) ونهيه وجميع ما
يحكم به ( ولو كان محرما ) اجماعا فتوى ونصا ، متحريا الأسهل فالأسهل ،
ومتدرجا من الأدنى إلى الأعلى ، فلو أمكن تنفيذ الأمر وجب عليه الاكتفاء
به ، وهكذا كمراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، اقتصارا في فعل
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : 88 س 28 .