تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مر إليه وإلى أدلته من المعتبرة الإشارة في المعونة على الظالم ( إلا مع الخوف ) والتقية على النفس أو المال أو العرض ، عليه أو على المؤمنين ، كلا أو بعضا ، على وجه لا ينبغي تحمله عادة بحسب حال المكره في الرفعة والضعة ، بالنسبة إلى الإهانة ، فيجوز حينئذ ، بل ربما وجب بلا خلاف ، للأصل ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة ، التي كادت تبلغ التواتر ، بل هي متواترة في إباحة التقية ، بل وجوبها . ففي الصحيحين : التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله تعالى له ، كما في أحدهما ( 1 ) . وفي الثاني : التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به ( 2 ) . مضافا إلى خصوص الصحيح : عن القيام للولاة ، قال : فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : التقية من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له ( 3 ) . وبالجملة : لا خلاف ولا إشكال في الجواز مع التقية وفي الحرمة مع عدمها ، لما مضى . ( نعم لو تيقن ) أو ظن ( التخلص من المأثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) جازت ولو اختيارا اجماعا ، بل قال جماعة : ( استحبت ) ( 4 ) لما فيه من الإعانة على البر والتقوى . بل قيل : وجبت لو تمكن من الأمرين ، لوجوبهما ( 5 ) . ورد بتوقف ذلك على كون وجوبهما مطلقا غير مشروط بالقدرة ، فيجب
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 468 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 11 : 468 ، الباب 25 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 11 : 460 ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما الحديث 3 . ( 4 ) النهاية 2 : 90 ، ونهاية الإحكام 2 : 525 . ( 5 ) نقله عن السرائر في مفتاح الكرامة 4 : 114 س 14 .
رياض المسائل — صفحة 107 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي