ويمكن الجمع بحمل القبول ، إما على الوجه الذي علل به في أحدهما ،
أو على أن المراد منه الإرشاد إلى الإباحة ورفع توهم الحرمة ، أو على كونه
بعد العلم بخلوصها عن الحرام .
ولا ريب في انتفاء الكراهة حينئذ ، ولا خلاف فيه ، ولا في انتفائها
بأخبار المجيز بذلك أو إخراج الخمس ، لكونه مطهرا للمال المختلط بالحرام
علما ( 1 ) . فلأن يظهر المختلط به ظنا أو احتمالا أولى ثم أولى .
وفي الموثق : عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال : لا ، إلا أن
لا يقدر فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
ثم إن ظاهر إطلاق النص والفتوى يقتضي الحلية مع عدم العلم بالحرمة
مطلقا ، علم بأن للمجيز مالا حلالا ، أم لا ، بل اشتبه الحال ، إلا أن المستفاد
من بعض الأخبار الاشتراط بالأول ، كالمروي عن الإحتجاج للطبرسي ،
وكتاب الغيبة للطوسي .
وفيهما - بعد أن سئل مولانا الصاحب ( عليه السلام ) عن أكل مال من لا يتورع
المحارم - : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه
واقبل بره ، وإلا فلا ( 3 ) .
وفيه قصور عن المقاومة لما مر بوجوه ( 4 ) ، فليطرح ، أو يؤول إلى ما
يؤول إلى الأول .
( السادسة : الولاية ) للقضاء والحكم بين الناس وغيره ( عن )
السلطان ( العادل جائزة ) بلا خلاف ، للأصل ، وفقد المانع ( وربما وجبت )
في بعض الصور كأمره ( عليه السلام ) له بذلك ( وعن الجائر محرمة ) بلا خلاف ، كما
هامش
( 1 ) في " ه ، ق ، ش " : قطعا خ ل .
( 2 ) الوسائل 12 : 146 ، الباب 48 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 ، وفيه اختلاف .
( 3 ) الاحتجاج 2 : 485 ، والغيبة : 235 .
( 4 ) في " ق " : لوجوه .