وجهه ، وللصحاح .
منها : من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل ( 1 ) .
والكلام في وقت الترك والفوات ، كما تقدم في الطواف .
( ولا يبطل ) كل منهما بتركه ( سهوا ) بلا خلاف فيه هنا ، للأصل ،
ورفع الخطأ والنسيان ، والعسر والحرج ، ولما سيأتي من الأخبار .
( و ) لكن ( يعود لتداركه ، فإن تعذر العود ) أو شق ( استناب
فيه ) بلا خلاف فيهما ، بل عليهما الاجماع في الغنية ( 2 ) .
وهو الحجة الجامعة بين المعتبرة الواردة بعضها بإطلاق العود بنفسه ،
كالصحيح : في رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يعيد السعي ،
قلت : فإنه خرج ؟ قال : يرجع فيعيد السعي ، الخبر ( 3 ) .
وآخر بأنه يطاف عنه بقول مطلق ، كالصحيح وغيره : عن رجل نسي
أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يطاف عنه ( 4 ) .
بحمل الأول على صورة التمكن من غير مشقة والأخيرين على غيرهما ،
جمعا ، والجامع ما مر ، مضافا إلى الأصول ، الموجب بعضها العود على نفسه
مع عدم المشقة وبقاء الوقت لبقاء الأمر .
وآخر منها عدم وجوبه على نفسه مع المشقة ، لنفي العسر والحرج في
الشريعة ، وجاء وجوب الاستنابة حينئذ من الخارج من النص والاجماع .
فتأمل .
( الثاني : يبطل السعي بالزيادة ) فيه ( عمدا ) كالطواف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 23 5 .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 524 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 524 .