وفي الموثق : إنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي ( 1 ) . ونحوه
غيره . والمراد بالسعي فيهما الهرولة والاسراع في المشي دون العدو ، وهو المشار
إليه في الصحيح المتقدم بقوله : اسع ملأ فروجك ( 2 ) .
هذا إذا كان راجلا ، وإذا كان راكبا حرك دابته بسرعة في موضع
الرمل إجماعا ، كما عن التذكرة ( 3 ) وللصحيح : وليس على الراكب رمل ،
ولكن ليسرع شيئا ( 4 ) . وفي الدروس : ما لم يؤذ أحدا ( 5 ) .
( ولو نسي الهرولة رجع القهقرى ) إلى خلف استحبابا
( وتداركها ) موضعها ، للمرسل : من سها عن السعي حتى يصير من
المسعى على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ، لكن يرجع
القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي ( 6 ) .
وقيل : وهو إن سلم فينبغي الاقتصار على القهقرى ، وأطلق القاضي
العود والتخصيص بما إذا ذكر في شوطه أنه ترك الرمل فيه ، فلا يرجع بعد
الانتقال إلى شوط آخر . والأحوط أن لا يرجع ، مطلقا ، ولذا نسبه إلى الشيخ
في المنتهى ( 7 ) انتهى . ولا بأس به .
وإذا تركه اختيارا لم يكن عليه شئ ، للأصل ، والصحيح ( 8 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السعي ح 4 ج 9 ص 522 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 66 س 36 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 533 .
( 5 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 119 س 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 525 .
( 7 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 348 س 27 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 525 .