بلا خلاف ، لما مر ثمة ، مع تأمل فيما دلت عليه إطلاق العبارة ، وأن الوجه
التفصيل على ما ذكر ثمة .
( ولا يبطل بالزيادة سهوا ) إجماعا ، للأصل ، والصحاح المستفيضة
وإن اختلفت في الدلالة على اطراح الزائد والاجتزاء بالسبعة ، كما في
أكثرها .
منها - زيادة على ما مر في بحث وجوب عد الذهاب شوطا والإياب آخر
الصحيح : حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا
فسألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن ذلك ؟ فقال : لا بأس سبعة لك
وسبعة تطرح ( 1 ) .
والصحيح : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا أطرح ثمانية
واعتد بسبعة ( 2 ) .
وهذه الأخبار وإن عمت صورة العمد ، لكنها مقيدة بغيرها إجماعا ،
وللصحيح : في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال :
إن كان خطأ أطرح واحدا واعتد بسبعة ( 3 ) .
مضافا إلى ظهور جملة منها ، في الزيادة جهلا وباقيها فيها نسيانا ، حملا
لأفعال المسلمين على الصحة أو اكمال أسبوعين ، كالصحيح : إذا استيقن
أنه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستا ( 4 ) .
وجمع بينها أكثر الأصحاب بالتخيير بين الأمرين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السعي ح 5 ج 9 ص 529 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السعي ح 4 ج 9 ص 528 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السعي ح 3 ج 9 ص 528 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 528 .
( 5 ) منهم السيد في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 214 ، والفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج
ج 1 ص 348 س 34 والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص 280 .