تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وفي ثالث : اشتراطه والنهي عنه من دونه ( 1 ) . ومقتضى الجمع تقييد الجواز بصورة الاعياء خاصة ، ولعله ظاهر نحو العبارة حيث قيد الجواز بقوله : للاستراحة . ويمكن الجمع بحمل النهي في الأخير على الكراهة ، للأصل ، وقوة الاطلاق ، واعتضاده بما دل على جواز السعي راكبا ، فإنه ملازم للجلوس غالبا ، وهو عام لحالتي الاختيار والاضطرار إجماعا . وإليه الإشارة في الصحيح : عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما ؟ قال : أوليس هو ذا يسعى على الدواب ( 2 ) . وهو وإن كان مورده جوازه على المروة والصفا ، ولا خلاف فيه حتى فيهما ، إلا أن قوله - عليه السلام - : ( أوليس إلى آخره ) في قوة الجواب له بنعم ، مع تعليله بما يعم الجلوس بينهما ، بل التعليل أنسب بهذا ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فهذه الصحاح مع صحتها واستفاضتها واعتضادها بالأصل والشهرة بين الأصحاب صريحة في ردهما ، بل ظاهر الأخير جوازه بينهما مطلقا ولو لغير الاستراحة ، كما في السعي بينهما راكبا . نعم يكره لغيرها ، لما مضى .
( وأما الأحكام فأربعة ) : ( الأول : السعي ) ، عندنا ( ركن يبطل الحج ) والعمرة ( بتركه ) فيهما ( عمدا ) بإجماعنا الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ، كالغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) وغيرها ( 6 ) ، لعدم الاتيان بالمأمور به على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب السعي ح 4 ج 9 ص 536 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصيد ح 2 ج 9 ص 536 . ( 3 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 12 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 366 السطر الأخير . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 706 س 8 . ( 6 ) كالمدارك : كتاب الحج ج 8 ص 211 .