تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
خلافا لابن زهرة ( 1 ) فاقتصر على الثاني . والأولى والأحوط الاقتصار على الأول ، كما هو ظاهر المتن ، لكثرة ما دل عليه من الأخبار ، وصراحتها ، وعدم ترتب إشكال عليها . بخلاف الثاني فإن الصحيح الدال عليه مع وحدته واحتماله ما سيأتي مما يخرجه عما نحن فيه يتطرق إليه الاشكال لو أبقي على ظاهره ، من كون ابتداء الأشواط الثمانية من الصفا والختم بها أن الأسبوع الثاني المنضمة إلى الأولى يكون مبدؤها المروة دون الصفا ، وقد مر الحكم بفسادها مطلقا ولو نسيانا أو جهلا . وتقييده ثمة بالسعي المبتدأ دون المنضم - كما هنا - ليس بأولى من حمل الصحيح هنا على كون مبدأ الأشواط فيها المروة دون الصفا ، ويكون الأمر بإضافة الست إنما هو لبطلان السبعة الأولى ، لوقوع البدأة فيها بها ، بخلاف الشوط الثامن لوقوع البدأة فيه من الصفا . وقيل : لا بعد في الصحة حينئذ إذا نوى في ابتداء الثامن أنه يسعى من الصفا إلى المروة ، سعي الحج أو العمرة قربة إلى الله تعالى مع الغفلة عن العدد أو مع تذكر أنه الثامن أو زعمه السابع فلا مانع من مقارنة النية لكل شوط ، بل لا يخلو منها المكلف غالبا ، ولذا أطلق إضافة الست إليها ، فلم يبق في المسألة مستندا ( 2 ) انتهى . أقول : فيما ذكره بعد ، والأولى السكوت عن أمر النية ، فإن الاشكال الوارد من جهتها ، وهو عدم تحققها في الابتداء ومقارنتها مشترك الورود بين الاحتمالين . هذا ولكن الانصاف بعد الاحتمال الثاني جدا .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 7 . ( 2 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 348 س 39 .