تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكون الجمع الأول أولى ، سيما مع اشتهاره بين أصحابنا ، لكن ينبغي الاقتصار حينئذ في إضافة الست على مورد النص ، وهو إكمال الشوط الثامن ، كما صرح به ابن زهرة ( 1 ) ، وشيخنا الشهيد الثاني ( 2 ) وغيرهما ، لما عرفت من مخالفة الأصل من وجهين . فتعين إطراح الزائد إن كان بعضا ، والاعتداد بالسبعة المزيد عليها . والأخبار بالصحة وإن اختصت بمن زاد شوطا كاملا أو شوطين أو أشواطا كاملة ، لكن إذا لم يبطل بزيادتها سهوا قليلا يبطل بزيادة بعض شوط أولى . واعلم أن هنا رواية صحيحة مفصلة بين زيادة شوط على السبعة فالبطلان رأسا ، ووجوب الإعادة وزيادة شوطين عليها فبطلان ثمانية ، والبناء على واحد وإضافة ستة ( 3 ) ، ولم أر عاملا بها ، كما في المنتهى ( 4 ) ، ولذا اختلف في تنزيلها على صورة العمد . وفقهها حينئذ أنه إذا طاف تسعة عامدا - كما هو المفروض - فقد بطلت السبعة بالزيادة عليها شوطا ثامنا . والشوط الثامن لا يمكن أن يتعبد به مبدأ لسعي جديد ، لأن ابتداءه يكون من المروة فيبطل أيضا . وأما التاسع فهو لخروجه من الأشواط الباطلة يهون مبدئه من الصفا يمكن أن يتعبد به ، ويبني عليه سعيا جديدا ، ولهذا قال : فليسع على واحد ويطرح ثمانية وإن طاف ثمانية خاصة . فقد عرفت وجه البطلان في
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 7 . ( 2 ) مسالك الأفهام : كتاب الحج ج 1 ص 125 س 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 527 . ( 4 ) لم نعثر عليه في المنتهى ، وإن نقله عنه في مجمع الفائدة : كتاب الحج في السعي ج 7 ص 165 .
رياض المسائل — صفحة 102 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي