يجز ( 1 ) . قيل ( 2 ) : لأنهما المعهود من الشارع . ولا بأس به .
( والمندوب ) أيضا أمور ( أربعة : المشي طرفيه ) أي طرفي السعي ،
أي في أوله وآخره . أو طرفي المشي من البطء والاسراع ، ويعبر عنه
بالاقتصاد .
( والاسراع ) يعني الهرولة ، ويقال له : الرمل أيضا ( ما بين المنارة
وزقاق العطارين ) للرجل خاصة ، بلا خلاف ظاهر ولا محكي ، إلا عن
الحلبي ( 3 ) في الاسراع فأوجبه .
وعبارته المحكية عن إفادة الوجوب قاصرة ، ومع ذلك فهو نادر ، بل على
خلافه الاجماع في الغنية ( 4 ) وغيرها ، والمعتبرة بفضيلة الأمرين قولا وفعلا
مستفيضة .
ففي الصحيح : ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي
المنارة ، وهي طرف السعي فاسع ملأ فروجك ، وقل : بسم الله وبالله والله
أكبر وصلى الله على محمد وآله ، وقل : اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم
إنك أنت الأعز الأكرم ، حتى تبلغ المنارة الأخرى ، فإذا جاوزتها فقل :
يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب
إلا أنت ، ثم امش وعليك السكينة والوقار - ونحوه غيره إلى قوله : - حتى
تبلغ المنارة الأخرى - إلى أن قال : - ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى
تأتي المروة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 118 س 17 .
( 2 ) قاله السيد السند في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 207 ، والعبارة هكذا لأنه خلاف المعهود ،
والظاهر سقوط كلمة خلاف من نسخة الرياض .
( 3 ) الكافي في الفقه : باب الحج وأحكامه ص 196 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الحج ص 517 س 29 .
( 5 ) الكافي : كتاب الحج باب السعي بين الصفا والمروة ح 6 ج 4 ص 434 .