وفي الصحيح : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبد الله بن راشد فقلت له :
تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا - إلى أن قال : - فأتممنا أربعة
عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله - عليه السلام - فقال : قد زادوا على ما
عليهم ، ليس عليهم شئ ( 1 ) .
ويحصل البدأة بالصفا والختم بالمروة ، إما بالصعود عليهما ، أو يجعل عقبه
وكعبه ، أعني ما بين الساق والقدم ملاصقا للصفا ، وأصابع قدميه جميعا
ملاصقة للمروة .
ولا يجب صعودهما إجماعا ، على الظاهر المصرح به في عبائر جماعة ومنهم
الشيخ في الخلاف ( 2 ) والقاضي ( 3 ) فيما حكي ، وعن الفاضل في المنتهى ( 4 )
والتذكرة ( 5 ) أيضا ، للأصل ، والصحيح : عن النساء يطفن على الإبل
والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا حيث يرين ؟ فقال : نعم ( 6 ) .
وعن التذكرة والمنتهى أن من أوجب الصعود أوجبه من باب المقدمة ،
لأنه لا يمكن استيفاء ما بينهما إلا به ، كغسل جزء من الرأس في الوضوء
وصيام جزء من الليل .
قال : وهذا ليس بصحيح ، لأن الواجبات هنا لا تنفصل بمفصل حتى
يمكن معه استيفاء الواجب دون فعل بعضه ، فلهذا أوجبنا غسل جزء من
الرأس وصيام جزء من الليل ، بخلاف صورة النزاع فإنه يمكنه فيه أن يجعل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 527 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الحج م 142 ج 2 ص 329 .
( 3 ) جواهر الفقه : كتاب الحج م 147 ص 42 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 704 س 11 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 366 س 15 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 533 .