عقبه ملاصقا للصفا ( 1 ) انتهى .
وهو حسن ، بل لولا اتفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب الصاق
العقب بالصفا والأصابع بالمروة لكان القول بعدم لزوم هذه الدقة ،
والاكتفاء بأقل من ذلك مما يصدق معه السعي بين الصفا والمروة عرفا
وعادة - كما اختاره بعض المعاصرين - لا يخلو عن قوة .
لما ذكره : من أن المفهوم من الأخبار أن الأمر أوسع من ذلك ، فإن
السعي على الإبل الذي دلت عليه الأخبار وأن النبي - صلى الله عليه وآله -
كان يسعى على ناقته لا يتفق فيه هذا التضييق ، من جعل عقبه يلصقه
بالصفا في الابتداء وأصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود ، فضلا
عن ركوب الدرج ، بل يكفي فيه الأمر العرفي ( 2 ) .
ولكن الأحوط ما ذكروه ، وفي الدروس : الأحوط الترقي إلى الدرج
ويكفي الرابعة ( 3 ) .
قيل : لما روي أنه - صلى الله عليه وآله - صعده في حجة الوداع مع
قوله - صلى الله عليه وآله - : خذوا عني مناسككم ، وأما كفاية الرابعة فلما
روي أنه - صلى الله عليه وآله - رقى قدر قامته حتى رأى الكعبة ( 4 ) .
وزيد في الدروس وغيره على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود
واستقبال المطلوب بوجهه ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر
لم يجز . وكذا لو سلك سوق الليل ، وكذا لو أعرض أو مشى القهقري لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 366 س 16 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 704
س 12 .
( 2 ) هو المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص ه 26 - 266 .
( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 118 س 14 .
( 4 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 347 س 2 .