تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عقبه ملاصقا للصفا ( 1 ) انتهى . وهو حسن ، بل لولا اتفاق الأصحاب في الظاهر على وجوب الصاق العقب بالصفا والأصابع بالمروة لكان القول بعدم لزوم هذه الدقة ، والاكتفاء بأقل من ذلك مما يصدق معه السعي بين الصفا والمروة عرفا وعادة - كما اختاره بعض المعاصرين - لا يخلو عن قوة . لما ذكره : من أن المفهوم من الأخبار أن الأمر أوسع من ذلك ، فإن السعي على الإبل الذي دلت عليه الأخبار وأن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يسعى على ناقته لا يتفق فيه هذا التضييق ، من جعل عقبه يلصقه بالصفا في الابتداء وأصابعه يلصقها بالصفا موضع العقب بعد العود ، فضلا عن ركوب الدرج ، بل يكفي فيه الأمر العرفي ( 2 ) . ولكن الأحوط ما ذكروه ، وفي الدروس : الأحوط الترقي إلى الدرج ويكفي الرابعة ( 3 ) . قيل : لما روي أنه - صلى الله عليه وآله - صعده في حجة الوداع مع قوله - صلى الله عليه وآله - : خذوا عني مناسككم ، وأما كفاية الرابعة فلما روي أنه - صلى الله عليه وآله - رقى قدر قامته حتى رأى الكعبة ( 4 ) . وزيد في الدروس وغيره على الأربعة وجوب الذهاب بالطريق المعهود واستقبال المطلوب بوجهه ، فلو اقتحم المسجد الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز . وكذا لو سلك سوق الليل ، وكذا لو أعرض أو مشى القهقري لم
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الحج ج 1 ص 366 س 16 ، ومنتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 704 س 12 . ( 2 ) هو المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص ه 26 - 266 . ( 3 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 118 س 14 . ( 4 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 347 س 2 .
رياض المسائل — صفحة 94 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي