من عمرة الاسلام ، أو غيرها ، والتقرب به إلى الله تعالى مقارنة لا وله .
ويجب استدامة حكمها حتى الفراغ إن أتى به متصلا إلى الآخر ، فإن
فصل جددها ثانيا فما بعده .
( والبدأة بالصفا والختم بالمروة ) فلو عكس بطل مطلقا ولو سهوا أو
جهلا .
( والسعي ) بينهما ( سبعا ، يعد ذهابه ) إلى المروة ( شوطا وعوده )
منها إلى الصفا ( آخر ) . وهكذا إلى أن يكملها سبعا ، كل ذلك بالاجماع
الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا ( ا ) ، والصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة ، التي كادت تكون متواترة ، بل متواترة .
ففي الصحيح : طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ( 2 ) .
وفيه : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - حين فرغ من طوافه ، قال :
ابدؤا بما بدأ الله به من اتيان الصفا ، إن الله عز وجل يقول : ( إن الصفا
والمروة من شعائر الله ) ( 3 ) .
وفيه : من بدأ بالمروة قبل الصفا ، فليطرح ما سعى يبدأ بالصفا قبل
المروة ( 4 ) . ونحوه غيره ( 5 ) .
وظاهر إطلاقها وجوب الإعادة لو عكس في كل ما قدمناه من الأحوال
الثلاثة . ويعضده الأصول ، لعدم الاتيان بالمأمور به على وجهه .
هامش
( 1 ) منها عبارة منتهى المطلب : كتاب الحج ج 2 ص 705 س 6 ، والمدارك كتاب الحج ج 8
ص 207 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 521 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب السعي ح 7 ج 9 ص 522 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب السعي ح 1 ج 9 ص 525 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب السعي ح 2 ج 9 ص 525 .