وأما وجوبه في العمرة المبتولة مطلقا فهو الأظهر الأشهر ، بل كاد أن
يكون إجماعا ، بل عليه إجماعنا في الغنية ( 1 ) وعن التذكرة ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ،
والمعتبرة به مع ذلك مستفيضة أيضا .
ففي الصحيح : عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن
التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف
النساء ، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء ( 4 ) .
وفيه : عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ فجاء الجواب :
نعم ، وهو واجب لا بد منه ( 5 ) . ونحوه الخبر كالصحيح بابن أبي عمير ( 6 ) ،
الذي لا يروي إلا عن ثقة ، فلا يضر جهالة من بعده .
وفي المرسل : المعتمر يطوف ويسعى ويحلق ؟ قال : ولا بد له بعد الحلق
من طواف آخر ( 7 ) .
وهو يعم المفردة والمتمتع بها ، والأخيرة خارجة بما سيأتي من الأدلة ،
والمبتولة لا مخرج لها ، كما ستعرفه .
وضعف السند فيه وقصوره في سابقه مجبور بالعمل .
خلافا للمحكي في الدروس عن الجعفي فأسقطه هنا ( 8 ) ، للأصل .
ويخصص بما مر ، وللصحيح : عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وطاف
وسعى وقصر هل عليه طواف النساء ؟ قال : إنما طواف النساء بعد الرجوع
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) نفس المصدر السابق .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 82 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 493 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 82 من أبواب الطواف ح 5 ج 9 ص 494 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 82 من أبواب الطواف ح 8 ج 9 ص 495 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 82 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 493 .
( 8 ) الدروس الشرعية : كتاب الحج ص 1 9 س 10 .