فيجزئ حينئذ ، كما في كلام جماعة ، لاطلاق الموثق ج مضافا إلى انتفاء
العسر والحرج ، المؤيد بجواز تقديمه على الموقفين .
قيل : ويحتمل العدم ، لأصول عدم الاجزاء ، مع مخالفة الترتيب ،
وبقائه على الذمة ، وبقائهن على الحرمة واندفاع الحرج بالاستنابة ،
وسكوت أكثر الأصحاب عنه ( 1 ) .
وفيه نظر ، سيما وقد قال جماعة : إن جواز التقديم مع النسيان والضرورة
مقطوع به في كلام الأصحاب ( 2 ) ، مشعرين بدعوى الاجماع .
وربما أيد بفحوى الصحيح الوارد في التي لم تطف طواف النساء ويأبى
الجمال أن يقيم عليها ، الدال على أنها تمضي وقد تم حجها ( 3 ) ، فإنه إذا
جاز ترك الطواف من أصله فتقديمه أولى . وفيه نظر جدا .
( السادس : قيل ) : في النهاية ( لا يجوز الطواف وعليه برطلة ) ( 4 )
بضم الموحدة والطاء المهملة وسكون الراء المهملة بينهما ولأم خفيفة أو
شديدة ، وفسرها جماعة بأنها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما ( 5 ) .
للخبر : لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة ( 6 ) .
وفي آخرها : لا تلبسها حول الكعبة ، فإنها من زي اليهود ( 7 ) .
هامش
( 1 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 345 س 2 .
( 2 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 191 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 13 ج 9 ص 500 .
( 4 ) النهاية ونكتها : كتاب الحج ج 1 ص 508 .
( 5 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الحج ج 3 ص 205 ، والشهيد الثاني في المسالك :
كتاب الحج ج 1 ص 124 س 9 ، والمحدث البحراني في حدائقه : كتاب الحج ج 6 1 ص 242 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 477 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 67 من أبواب الطواف مقطع من ح 2 ج 9 ص 477 .