والتعليل فيه ظاهر في الكراهة ، ولذا استدل به عليها في التنقيح ( 1 ) .
وربما استدل به على التحريم .
وهو ضعيف ، سيما مع ضعف السند ، فلا يخصص الأصل .
( و ) لذا كانت ( الكراهية أشبه ) لكن لا مطلقا ، كما في
التهذيب ( 2 ) ، بل ( ما لم يكن الستر ) على الطائف المزبور ( محرما ) كما
إذا كان في طواف الحج بعد الوقوفين .
وأما إذا كان محرما ، كما إذا كان في طوافه قبل الوقوفين أو في طواف
العمرة مطلقا فيحرم قطعا ، كما عليه الحلي ( 3 ) وأكثر المتأخرين عنه ( 4 ) .
والحق الكراهة مطلقا ، لخصوصية البأس في الطواف .
ولا ينافيه عروض التحريم أحيانا ، وذلك لظهور الخصوصية من الفتوى
والرواية ، وإلا فالتحريم مع الستر حيث يحرم لا خصوصية له بالبر طلة ، بل
يظهر من الرواية الأخيرة أن الكراهية من حيث اللبس حول الكعبة ، سواء
كان هناك طواف ، أم لا .
بل وربما اشعر التعليل فيها بأنها من حيث اللبس خاصة ، كما قيل ( 5 ) ،
للصحيح : أنه كره لبس البرطلة ( 6 ) .
ولكن يستفاد من الرواية الأولى وفتوى الأصحاب أن للطواف بها
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الحج ج 1 ص 512 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 9 الطواف ج 5 ص 134 .
( 3 ) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 576 .
( 4 ) منهم العلامة الحلي في القواعد : كتاب الحج ج 1 ص 84 س 11 ، والمحقق الثاني في جامع
المقاصد : كتاب الحج ج 3 ص 205 .
( 5 ) قاله المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص 243 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب لباس المصلي ح 1 ج 3 وفيه ( . . لباس البرطلة ) .