خلافا للفاضلين في الشرائع ( 1 ) والقواعد ( 2 ) فحكما بها .
ولعلها إما للشبهة الناشئة من خلاف الحلي ، ولكنه ضعيف في الغاية ،
فلا يصلح لمعارضته أخبار حجة الوداع ، التي عليها بناء المناسك .
وفيها : قال - عليه السلام - : خذوا عني مناسككم ( 3 ) ، المؤيدة بظاهر
الأخبار المتقدمة المصرحة بالتسوية .
وللموثق : عن مفرد الحج يقدم طوافه ، أو يؤخره ؟ قال : يقدمه ، فقال
رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك إذا كان قدم أقام بفخ حتى إذا
رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك ، فقال : علي
بن الحسين - عليه السلام - ، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين
- عليه السلام - لأمه ( 4 ) .
والاحتجاج به مع قصور السند والمكافأة - لما مر على عدم الكراهية -
أوجه منه على الكراهية .
وحيث يقدمان يجددان التلبية عقيب صلاة كل طواف ، كما مر في
صدر الكتاب في بيان أنواع الحج .
( ولا يجوز تقديم طواف النساء ) على الوقوفين ( لمتمتع ولا لغيره )
اختيارا ، بلا خلاف ، للأصل ، والموثق كالصحيح ، بل الصحيح كما
قيل ( 5 ) - : عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت والصفا والمروة أيعجل طواف
النساء ؟ قال : لا إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 271 .
( 2 ) قواعد الأحكام : كتاب الحج ج 1 ص 84 س 10 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ح 118 ج 4 ص 34 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 3 ج 8 ص 204 .
( 5 ) قاله المقدس الأردبيلي في المجمع : كتاب الحج ج 7 ص 142 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8 ص 205 .