وهو وإن اختص بالمفرد ، إلا أن قوله : ( إنما ) يعقه والآخرين ، مضافا
إلى عدم القائل بالفرق .
( ويجوز ) تقديمه عليهما ( مع الضرورة والخوف من ) نحو ( الحيض )
على الأشهر الأظهر ، كما مر .
( ولا ) يجوز لمتمتع ولا غيره أن ( يقدم ) في طواف النساء ( على
السعي ) لتأخره عنه بأصل الشرع بالنص والاجماع .
ففي المرسل : متمتع زار البيت وطاف طواف الحج ثم طاف طواف
النساء ثم سعى ؟ قال : لا يكون السعي ، إلا من قبل طواف النساء ،
فقلت : أفعليه شئ ؟ فقال : لا يكون السعي ، إلا قبل طواف النساء ( 1 ) .
( ولو قدمه عليه ساهيا ) أو ناسيا ( لم يعد ) وأجزأه ، للموثق : عن
رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟
قال : لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ( 2 ) .
ونفي الضرر على الاطلاق مع السكوت عن الأمر بالإعادة مع كون المقام
مقام الحاجة ظاهر في الاجزاء ، مضافا إلى فهم الأصحاب .
وهو وإن عم العالم والجاهل ، لكنهما خارجان ، أما الأول فلأنه
لا يتصور منه التعبد والتقرب به ، وأما الجاهل فلأنه في حكمه عند أكثر
الأصحاب .
مضافا إلى الأصل ، وعموم المنص المتقدم لهما ، بل وللساهي أيضا ،
لكنه خرج بالنص والاجماع ظاهرا ، فيبقيان .
فلا يجزئ التقدم فيهما ، إلا مع الضرورة ، كالمرض وخوف الحيض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 475 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 475 .