أيضا مستفيضة .
منها الموثق كالصحيح - بل الصحيح كما قيل ( 1 ) - : عن المتمتع إذا كان
شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى ؟
فقال : نعم من كان هكذا يعجل ( 2 ) .
ومنها الخبر كالصحيح : عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من
طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها
طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت قبل أن تضطر إلى منى
فعلت ( 3 ) .
وقريب منها الصحيح : لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة
والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى ( 4 ) .
والجمع بين هذه الأخبار بحمل مطلقها على مقيدها أولى من ابقاء
المطلقة بحالها وحمل المقيدة على الندب ، لرجحان التخصيص على المجاز حيثما
تعارضا ، مع حصول شرائط التكافؤ لحجية نحو الموثق وغيره بعد الانجبار
بعمل الأصحاب ، فإنه أقوى من الصحيح المخالف له جدا .
فما يوجد في كلمات جملة من متأخري المتأخرين من الميل إلى الجواز
مطلقا ( 5 ) لولا الاجماع ، عملا بالصحاح وحملا للمفصلة على الاستحباب ،
هامش
( 1 ) قاله المحدث البحراني في الحدائق : كتاب الحج ج 16 ص 213 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب أقسام الحج ح 7 ج 8 ص 203 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 473 ، وفيه ( . . . أن تضطر إلى ذلك ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8 ص 203 .
( 5 ) منهم السيد السند في المدارك : كتاب الحج ج 8 ص 188 ، والشيخ حسن في منتقى الجمان :
كتاب الحج ج 3 ص 284 .