أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا ( 1 ) .
ولا خلاف فيه ، إلا من الماتن في الشرائع فجوزه إليه ( 2 ) ، وهو مع
رجوعه عنه في الكتاب نادر ، ومستنده مع ذلك غير واضح .
عدا الأصل وإطلاق الصحيح عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر
الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وهما مقيدان بما مر .
هذا مع أن عبارته في الشرائع غير صريحة في المخالفة ، كما فهمها
الجماعة ، فإنها هكذا : من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثم
لا يجوز مع القدرة ( 4 ) .
والنزاع في دخول الغاية في المغيى وعدمه معروف ، والمخالفة تظهر من
هذه العبارة على التقدير الأول دون الثاني ، بل هي ظاهر عليه في الموافقة .
ومستند جواز التأخير إلى الغد بهذا التقدير زيادة على الأصل وإطلاق
الصحيحة المتقدمة رواية أخرى صحيحة : عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد
عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ،
قال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل ( 5 ) .
وكيف كان ، فلا ريب في المنع ، إلا لعذر ، فيجوز التأخير حينئذ
بلا خلاف ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، ويجزئ مع التأخير الجائز
والمحرم ما كان في الوقت ، للأصل من غير معارض
( الخامس : لا يجوز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 471 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الحج ج 1 ص 270 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 471 .
( 4 ) نفس المصدر السابق .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 60 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 470 .