ضعيفة ، ومع ذلك ليس فيها تصريح لحال الضرورة ، بل هي مطلقة تقبل
التقييد بحال الاختيار ، والمنع فيها محل وفاق .
وكما لا يمكن العمل بهما ، كذا لا يمكننا لقصورهما عن مقاومة الرواية
الأولى ، لشهرتها ، مضافا إلى ضعف الأولى منهما سندا ، كما مضى .
بل ومتنا ، لظهورها في قدرتها على الاتيان بطواف النساء بعد الوقوفين
ولو بالاستعداد على الجمال ورفقتها .
مع أن ما فيها من إطلاق الاستعداد عليهم مخالف للأصول ، والصحيح
الموارد في مثل القضية المتضمن لقوله - عليه السلام - : ( تمضي وقد تم
حجها ) ( 1 ) ، بعد أن سئل عن التي لم تطف طواف النساء ولا يقيم عليها
جمالها حيث لم يأمرها بالاستعداد ، بل أمرها بالمضي معهم ، وقد حكم
بأنها تم حجها .
فلم يبق للحلي دليل على قوله ، سوى ما قيل من الأصل واتساع
وقته ، والرخصة في الاستنابة فيه ( 2 ) .
والأصل مخصص عندنا بما مر ، واتساع الوقت مخالف للفرض ،
والرخصة إنما هي في صورة النسيان خاصة .
وإلحاق الضرورة به قياس فاسد في الشريعة .
( ويجوز للقارن والمفرد تقديم الطواف ) ( 3 ) طواف الحج وسعيه على
الوقوفين ، بلا خلاف إلا من الحلي ( 4 ) ، وهو نادر ، بل على خلافه الاجماع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 13 ج 9 ص 500 .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 345 س 16 .
( 3 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : اختيارا .
( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 575 .