تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ضعيفة ، ومع ذلك ليس فيها تصريح لحال الضرورة ، بل هي مطلقة تقبل التقييد بحال الاختيار ، والمنع فيها محل وفاق . وكما لا يمكن العمل بهما ، كذا لا يمكننا لقصورهما عن مقاومة الرواية الأولى ، لشهرتها ، مضافا إلى ضعف الأولى منهما سندا ، كما مضى . بل ومتنا ، لظهورها في قدرتها على الاتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ولو بالاستعداد على الجمال ورفقتها . مع أن ما فيها من إطلاق الاستعداد عليهم مخالف للأصول ، والصحيح الموارد في مثل القضية المتضمن لقوله - عليه السلام - : ( تمضي وقد تم حجها ) ( 1 ) ، بعد أن سئل عن التي لم تطف طواف النساء ولا يقيم عليها جمالها حيث لم يأمرها بالاستعداد ، بل أمرها بالمضي معهم ، وقد حكم بأنها تم حجها . فلم يبق للحلي دليل على قوله ، سوى ما قيل من الأصل واتساع وقته ، والرخصة في الاستنابة فيه ( 2 ) . والأصل مخصص عندنا بما مر ، واتساع الوقت مخالف للفرض ، والرخصة إنما هي في صورة النسيان خاصة . وإلحاق الضرورة به قياس فاسد في الشريعة .
( ويجوز للقارن والمفرد تقديم الطواف ) ( 3 ) طواف الحج وسعيه على الوقوفين ، بلا خلاف إلا من الحلي ( 4 ) ، وهو نادر ، بل على خلافه الاجماع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 13 ج 9 ص 500 . ( 2 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج ج 1 ص 345 س 16 . ( 3 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير : اختيارا . ( 4 ) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكة والطواف بالبيت ج 1 ص 575 .