قيل : ويحتمل أن يراد بالقدرة استطاعة الحج المعهودة ( ا ) . وهو ضعيف
في الغاية .
قيل : والصحيح يعطي أن العود إلى بلاده يكفيه عذرا ، ولكن
الأصحاب اعتبروا العذر احتياطا ( 2 ) .
أقول : ولعله لكون صورة العذر هو الغالب المتيقن من إطلاق الصحيح ،
فلا يسلم إعطاؤه أن العود إلى بلاده يكفيه عذرا مطلقا ، بل يعطي ذلك في
الفرد الغالب المتيقن منه خاصة ، ومتى وجب قضاء طواف العمرة أو الحج .
فالأقرب وجوب إعادة السعي أيضا ، كما عليه الشيخ ( 3 ) وجمع ( 4 ) ،
للصحيح : رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ، قال :
يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ( 5 ) .
ويحتمل العدم ، للسكوت عنه في خبر الاستنابة المتقدم . واحتمال
اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت ، كما يفهم من خبر آخر لراوي
الصحيح المتقدم .
وفيه : عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يرجع فيطوف
بالبيت أسبوعا ثم يستأنف السعي ، قلت : إنه فاته ، قال : عليه دم ألا ترى
إنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك ؟ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد في الدروس : كتاب الحج ص 116 س 11 .
( 2 ) قاله الفاضل الهندي في الكشف : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 343 س 35 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحج م 257 ج 2 ص 395 - 396 .
( 4 ) كالشهيد في الدروس : كتاب الحج ص 116 س 23 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد :
كتاب الحج ج 3 ص 203 ، واستقر به السيد في المدارك : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 8
ص 177 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 63 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 472 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 63 من أبواب الطواف ح 1 ج 9 ص 472 .