ذلك بمنزلتهم تؤدى كما يؤدون ( 1 ) ، الخبر . ونحوه آخر مضمر ( 2 ) .
ولكنهما مع قصور الثاني ليسا نصين في المراد ، مما يؤدي أنه الجزية ،
فلعل المراد به الخراج المأخوذ من أرض السواد ، المتعلقة بجميع المسلمين ،
وأرض الذمي ليس منحصرا في أرض الجزية المشروطة بوقوع الصلح على
كونها لهم ، وعليهم الجزية ، إذ لو وقع الصلح معهم على كونها للمسلمين
كان حكمهما حكم الأراضي المفتوحة عنوة ، كما سيأتي إليه الإشارة ،
ويكون المراد من شرائها المرخص ، فيهما نحو الشراء المرخص فيه فيما مر من
الأخبار الواردة في شراء أراضي الخراج .
ومنها الرواية المتقدمة المتضمنة للسؤال : عن شراء أرض الخراج فكرهه ؟
وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا : فإنه يشتر بها الرجل ، وعليه
خراجها ، فقال : لا بأس ، إلا أن يستحي من عيب ذلك ( 3 ) .
وقيل : في وجه الاستحياء من عيب ذلك أن المراد بأرض الخراج أرض
أهل الذمة والعيب ، لاشتباه خراج أرضهم بالجزية ( 4 ) .
أقول : فلعل المراد مما يؤدى في الصحيحين هذا وإن احتمل فيهما ،
كالخراج في هذه الرواية أيضا الجزية حقيقة ، كما احتمله فيها أيضا القائل
المتقدم إليه الإشارة .
لكنه بعيد في هذه الرواية ، بل ظاهرها المعنى الأول ، فيمكن أن
ينصرف إليه ما فيها ، وبذلك يضعف الاستناد له إليهما جدا ، لقصور دلالتها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 8 ج 12 ص 275 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 7 ج 12 ص 275 ،
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 9 ج 12 ص 275 .
( 4 ) لم نعثر عليه .