تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ذلك بمنزلتهم تؤدى كما يؤدون ( 1 ) ، الخبر . ونحوه آخر مضمر ( 2 ) . ولكنهما مع قصور الثاني ليسا نصين في المراد ، مما يؤدي أنه الجزية ، فلعل المراد به الخراج المأخوذ من أرض السواد ، المتعلقة بجميع المسلمين ، وأرض الذمي ليس منحصرا في أرض الجزية المشروطة بوقوع الصلح على كونها لهم ، وعليهم الجزية ، إذ لو وقع الصلح معهم على كونها للمسلمين كان حكمهما حكم الأراضي المفتوحة عنوة ، كما سيأتي إليه الإشارة ، ويكون المراد من شرائها المرخص ، فيهما نحو الشراء المرخص فيه فيما مر من الأخبار الواردة في شراء أراضي الخراج . ومنها الرواية المتقدمة المتضمنة للسؤال : عن شراء أرض الخراج فكرهه ؟ وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا : فإنه يشتر بها الرجل ، وعليه خراجها ، فقال : لا بأس ، إلا أن يستحي من عيب ذلك ( 3 ) . وقيل : في وجه الاستحياء من عيب ذلك أن المراد بأرض الخراج أرض أهل الذمة والعيب ، لاشتباه خراج أرضهم بالجزية ( 4 ) . أقول : فلعل المراد مما يؤدى في الصحيحين هذا وإن احتمل فيهما ، كالخراج في هذه الرواية أيضا الجزية حقيقة ، كما احتمله فيها أيضا القائل المتقدم إليه الإشارة . لكنه بعيد في هذه الرواية ، بل ظاهرها المعنى الأول ، فيمكن أن ينصرف إليه ما فيها ، وبذلك يضعف الاستناد له إليهما جدا ، لقصور دلالتها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 8 ج 12 ص 275 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 7 ج 12 ص 275 ، ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 9 ج 12 ص 275 . ( 4 ) لم نعثر عليه .
رياض المسائل — صفحة 552 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي