فهو الحاكم الشرعي ، فأمره إليه يصرفه في مصالح المسلمين كالأصل .
ولا يجوز جحد الخراج والمقاسمة ، ولا التصرف فيهما ، إلا بإذن الجائر ،
حيث يطلبه ، أو يتوقف على إذنه مطلقا في ظاهر الأصحاب ، كما في
المسالك ( 1 ) . وفيه بعد نقل الاجماع عليه .
أقول . وهو المحقق الثاني في شرح القواعد في كتاب الاحياء ( 2 ) .
وعلى هذا ، فلا يجوز التصرف في هذه الأراضي بغير إذنهم أيضا حيث
يعتبر .
خلافا لبعض من عاصرناه فجوزه للشيعة ( 3 ) ، للأخبار . وفيه نظر .
( وما كان ) منها ( مواتا وقت الفتح فهي ) من الأنفال ( للإمام )
ما ( لا ) يجوز لأحد أن ( يتصرف فيها إلا بإذنه ) بالنص والاجماع . ومع
إذنه تملك بالاحياء ، وسيأتي الكلام فيه في بحثه إن شاء الله تعالى .
وبقي هنا شئ ، وهو أن الأخبار المتقدمة في أن المعمورة منها للمسلمين
قاطبة لا إشعار فيها بالتفصيل بينها وبين الموات منها ، ولا وجه لتقييدها
بالأولى ، إلا ما يظهر من الحلي ( 4 ) وغيره من أن المخصص لها هو ما يأتي
من الأخبار في أن الموات للإمام ، وعمومها يشمل موات أراضي الخراج
أيضا .
وفيه أن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، يمكن
تخصيص كل بالآخر ، فلا وجه لترجيح تخصيص أخبار الباب بتلك
الأخبار ، كما هو مناط الاستدلال لولا الموافقة لفتوى الأصحاب ، والاجماع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام الأرضين ج 1 ص 155 س 34 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب احياء الموات ج 7 ص 11 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الأرضين ج 1 ص 481 .