تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فهو الحاكم الشرعي ، فأمره إليه يصرفه في مصالح المسلمين كالأصل . ولا يجوز جحد الخراج والمقاسمة ، ولا التصرف فيهما ، إلا بإذن الجائر ، حيث يطلبه ، أو يتوقف على إذنه مطلقا في ظاهر الأصحاب ، كما في المسالك ( 1 ) . وفيه بعد نقل الاجماع عليه . أقول . وهو المحقق الثاني في شرح القواعد في كتاب الاحياء ( 2 ) . وعلى هذا ، فلا يجوز التصرف في هذه الأراضي بغير إذنهم أيضا حيث يعتبر . خلافا لبعض من عاصرناه فجوزه للشيعة ( 3 ) ، للأخبار . وفيه نظر .
( وما كان ) منها ( مواتا وقت الفتح فهي ) من الأنفال ( للإمام ) ما ( لا ) يجوز لأحد أن ( يتصرف فيها إلا بإذنه ) بالنص والاجماع . ومع إذنه تملك بالاحياء ، وسيأتي الكلام فيه في بحثه إن شاء الله تعالى . وبقي هنا شئ ، وهو أن الأخبار المتقدمة في أن المعمورة منها للمسلمين قاطبة لا إشعار فيها بالتفصيل بينها وبين الموات منها ، ولا وجه لتقييدها بالأولى ، إلا ما يظهر من الحلي ( 4 ) وغيره من أن المخصص لها هو ما يأتي من الأخبار في أن الموات للإمام ، وعمومها يشمل موات أراضي الخراج أيضا . وفيه أن التعارض بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه ، يمكن تخصيص كل بالآخر ، فلا وجه لترجيح تخصيص أخبار الباب بتلك الأخبار ، كما هو مناط الاستدلال لولا الموافقة لفتوى الأصحاب ، والاجماع
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : كتاب الجهاد في أحكام الأرضين ج 1 ص 155 س 34 . ( 2 ) جامع المقاصد : كتاب احياء الموات ج 7 ص 11 . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) السرائر : كتاب الزكاة في أحكام الأرضين ج 1 ص 481 .